حجر الشيطان الجزء الثالث

قالت الجدة فى جزع:
انت متأكد من الكلام ده يارءوف؟

أجابها محدثها لتغمض عينيها ثم تفتحهما مجددا وهي تشعر بالألم قائلة:
لأ خلاص..كفاية كدة..ابقى عدى علية عشان تاخد بقية حسابك.

استمعت إلى محدثها مجددا ثم قالت:
تسلم ياابنى..تسلم.

ثم أغلقت الهاتف وهي تجلس فلم تعد قدماها قادرتان على حملها..تدرك وبكل ألم أن حفيديها وفى القريب العاجل سيقعان تحت طائلة صدمة كبيرة..لا تعرف كيف تمهدها لهم..فحفيديها وقعا فى عشق اثنين لم يجيئا إلى مصر سوى لغرض واحد ..الانتقام من قاتل ميسون..حائرة أتخبرهما بتلك الحقيقة المرة وتصدمهما أم تتركهما ليغرقا أكثر فى أكاذيب فتون ونبيل؟..اومأت برأسها ..تعرف أنها لابد وأن تخبرهما بالحقيقة..لتدرك وبكل ألم أيضا أن قلوب حفيديها على وشك التحطم كلية..لتضع يدها على عينيها وهي تشعر بالقلق..الألم..والضياع.

********************

غمضى عنيكى بس ومتفتحهمش غير لما أقولك.

نطق نبيل بتلك العبارة وهو يسحب دارين من يديها وهي مغمضة العينين كما أمرها أن تفعل..لتقول فى حيرة:
مودينى بس على فين يانبيل؟

سمعت همسته الحانية القريبة من أذنيها وهو يقول:
ع الجنة..افتحى عيونك يادارين.

فتحت دارين عينيها ببطئ لترى محيطها..اتسعت عينيها بصدمة..فحولها تراصت مجموعة من البلالين الملونة الجميلة والتى تعشقها..وأمامها كتب على رمال الشاطئ بخط كبير (بحبك يادارين..تقبلى تتجوزينى؟)

نظرت إلى نبيل بعيون مصدومة تبغى أن تتأكد من صحة ما قرأت..ليبتسم نبيل قائلا:
من يوم ما شفتك وأنا بحبك..وأمنيتى اللى حلمت كتير إنى أحققها إنك تكونى ملكى..تقبلى يادارين..تقبلى تبقى حبيبتى ومراتى وأم عيالى.

ظهرت الفرحة جلية على وجهها وهي تقول:
طبعا أقبل..لأنى أنا كمان يا نبيل حبيتك من أول مرة شفتك فيها..وكل اللى اتمنيته من وقتها انى اكون ليك.

شعت عيون نبيل بسعادة طاغية ليحملها ويدور بها فى سعادة ..لتتناثر ضحكاتها تخترق سكون هذا المكان الساحر..لينزلها نبيل ببطئ يتأمل ملامحها الرقيقة الرائعة..لتتيه هي فى لون عينيه الرائعتين..نظرتهما إليها تأخذ أنفاسها بعيدا..تراه يقترب بوجهه منها فلم تستطع أن تحرك ساكنا..تنتظر قبلته الوشيكة بقلب ينتفض شوقا..حتى تقابلت الشفاه فى رقة لتنتابها العديد من الأحاسيس الجميلة..ليتعمق بقبلاته ينثرها على رقبتها وشفتيها.. آخذا إياها إلى الجنة..ولكن مهلا فجأة شعرت بالألم..الألم الشديد والغير محتمل ثم تذوقت طعم الدماء داخل حلقها.. لتبتعد عنه بقوة تمد يدها إلى شفتيها تلمسهما وهي تشعر بشئ لزج عليهما لترفع يدها أمامها وتتفاجأ برؤية الدماء عليها..نظرت إلى نبيل لتشعر بالصدمة تهز كيانها..فها هو يقف أمامها ولكنه مختلف تماما..عيناه الخضراوتان تحولتا إلى اللون الأحمر بينما ظهر له نابان طويلان..ونظرته إليها..نظرته أثارت القشعريرة فى جسدها وكأنه على وشك افتراسها..لتنتفض من الخوف وتبتعد مسرعة من أمامه ..تجرى بأقصى سرعة لديها هربا..ولكنه ما لبث أن أمسك بها لتدرك أن النهاية آتية لا محالة..لتصرخ فى فزع …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *