حجر الشيطان الجزء الثالث
ليسرع بالخروج من الغرفة ليجدها جالسة على مقعدها مطرقة الرأس تخفى ملامحها خصلات شعرها تهتز قليلا ليدرك فى وجع أنها تبكى بسببه..تنتحنح لتدرك وجوده وتسرع بمد يدها تمسح دموعها وهي ترفع وجهها إليه قائلة ببرود:
أفندم.
ما إن رأى عيونها المنتفخة حتى أحس بالنيران فى قلبه ليذهب إليها على الفور دون تفكير ويركع أمامها وسط دهشتها وهو يمسك يديها قائلا فى ندم:
أنا آسف..سامحينى.
نظرت إلى عينيه فى حيرة ليستطرد قائلا:
أنا غبى ..عارف إنى قسيت عليكى بس والله غصب عنى..لما شفتك فى الأول بتضحكى مع واحد كان خارج من عند أخوكى..لما شفت نظرتك ليه..اتجننت..ولما شفت توفيق مشالش عينه من عليكى ولما حسيت انك مبسوطة من نظراته مشفتش أدامى..سامحينى.
كادت دارين أن تطير من السعادة من كلماته التى تعبر عن غيرة شديدة هي بالتأكيد عنوان لعشق قوي..ربما لم يصرح به جهرا ولكنه صرح به فى طيات كلماته..لتحاول هي إخراج الكلمات من فمه ليرتاح قلبها وهي تقول:
وليه حاجة زي دى ممكن تضايقك؟
نظر إليها فى تردد..لتحثه عيناها على الحديث ..فأخذ نفسا عميقا قائلا:
كل اللى أقدر أقولهولك دلوقتى إن جوايا حاجات كتير تخصك يمكن فيه حاجات لسة مانعانى انى أصرح بيها بس أنا متأكد من مشاعرى وفى الوقت المناسب أكيد هتعرفيها..المهم دلوقتى انى مش عايز أكون السبب فى دموعك الغالية دى تانى وإنك بجد تكونى مسامحانى.
نظرت إلى عينيه بحب ..يكفيها ما قاله الآن وستنتظر أن تسمعها منه..فهي تشعر أنها لن تكون بعيدة بل أقرب مما تتصور..لتبتسم قائلة:
مسامحاك.
زفر بارتياح ليترك يدها ويمسح بقايا تلك الدموع من على وجهها قائلا بحنان:
هي دي دارين اللى حبي….
ليقطع كلامه وهو يستطرد قائلا:
اللى عرفتها.
ونهض متجها إلى غرفته ليوقفه صوتها الرقيق..التفت ليواجهها فقالت بتلك الابتسامة التى تخلب لبه:
اللى كنت ببتسمله وهو خارج من مكتب اخويا..ده مروان شريكنا فى الشركة وهو ..يعنى..زي أخ كبير بالنسبة لى..أما توفيق فأنا مكنتش طايقاه وكنت عايزة من اول لحظة أطلب منك نمشى بس خفت الصفقة تبوظ..اللى زي توفيق مستحيل أقبلهم او ارتاحلهم يانبيل.
أحس بالراحة من كلماتها التى طمأنت قلبه ليبتسم قائلا:
لو اتكرر الموقف ده تانى..قوليلى نمشى ومتتردديش..أنا أهم حاجة عندى هي انتى.. وتولع الصفقة..مفهوم؟