حجر الشيطان الجزء الثالث
إلتفت إليها فجأة فإصطدم بها وكادت أن تقع ليسرع بإسنادها لتقع بين ذراعيه تغمض عينيها بقوة تتناثر خصلاتها على وجهها فى صورة خلبت لبه ليرفع يده يزيح خصلاتها خلف أذنها لتفتح عينيها ببطئ لتقابل عينيه اللتان تاهت فى ملامحها..ابتلعت ريقها بصعوبة..وهي تتأمل ملامحه بدورها لتذوب كلية حين مرر يده على وجنتها قائلا بهمس ملئ بالمشاعر والتى ظهرت جلية فى عينيه ونبراته:
مش تاخدى بالك يادارين.
قالت بتيه:
أنا…أنا…
تأمل شفتيها الجميلتين قائلا :
انتى إيه؟
حبست أنفاسها وهي تشعر بأن قلبها على وشك الإنفجار..لتغمض عينيها ثم تفتحهما مجددا وهي تعتدل ثم تبتعد عن مرمى ذراعيه ليتركها على الفور وهو يفيق بدوره من تلك المشاعر التى تملكته..لتقول هي بتوتر وهي تفرك يديها :
أنا مش عايزة أحضر الاجتماع ده.
تأمل ملامحها بهدوء قائلا:
ليه يادارين؟
نظرت إلى عينيه قائلة:
لإنى مش حابة البنى آدم ده ومش برتاح لنظراته لية..والأهم إنك بتزعل لما بجامله حتى بابتسامة باردة وأنا مش عايزاك تزعل منى.
تأمل ملامحها قائلا:
ويهمك اوى زعلى يادارين؟
قالت فى لهفة:
أكيد.
لتجده يبتسم فتطرق برأسها خجلا قائلة:
قصدى..يعنى.. انت رئيسى فى الشغل وأكيد مش هحب إنك تكون زعلان منى.
لتتسع إبتسامته وهو يرفع حاجبه قائلا:
رئيسك؟ماشى يادارين.
ليمسك يدها يتجه بها عائدا إلى السيارة لتقول بحيرة:
انت رايح بينا على فين؟
قال وهو يضغط ذلك الجهاز فى يده لتفتح السيارة :
هوصلك الشركة وأرجع تانى.
توقفت دارين مكانها ليتوقف نبيل بدوره ينظر إليها وهي تقول:
وليه بس تتعب نفسك..أنا ممكن أروح لوحدى على فكرة.
مال عليها قائلا:
وأنا مش هسيبك تروحى لوحدك..هوصلك.
نظرت إليه بحيرة قائلة:
بس إنت كدة هتتأخر على ميعادك مع توفيق.
إبتسم وهو ينظر إلى عمق عينيها قائلا:
مش مهم..المهم إنى أبقى مطمن عليكى يادارين.
حبست أنفاسها من كلماته التى جعلت قلبها ينتفض من السعادة..ليمرر يده على وجنتها قائلا بابتسامة:
هنفضل واقفين كدة كتير؟
أطلقت سراح أنفاسها وهي تترك يده متجهة إلى مقعدها بسرعة تضع يدها على وجنتيها التى اشتعلتا من الخجل يتابعها نبيل بعينيه قبل أن يتنهد وهو يتجه بدوره إلى مقعد القيادة..يشعر بأنه لن يستطيع الابتعاد عنها أكثر من ذلك..هو يحبها..يعشق تفاصيلها ..يريدها فى حياته وبقوة..ولكن يظل انتقامه من أخيها الحائل الأكبر بينهما..ولا سبيل لتفادى مرارة الفقدان.