حجر الشيطان الجزء الثالث
بينما تبعها ياسين وأفكاره تتخبط داخل رأسه فقد رأى نظرة فتون إلى الدادة التى بترت عبارتها من جراء تلك النظرة ورأى تغير ملامح فتون من بعدها ليدرك أن وراء ذلك سرا تخفيه فتون عنه ..ويجب أن يعرفه.
********************
كان مروان ينام على السرير آخذا زينة فى حضنه يمرر يده فى خصلات شعرها الحريرية بعشق..بينما زينة مغمضة العينين..تنام على صدره تستمع إلى نبضات خافقه والتى تمنحها شعورا بالأمان والقلق عليه فى نفس الوقت..تدرك ضعف قلبه الذى تحمل اليوم صدمات عديدة..أفاقت من أفكارها على صوته وهو يقول فى حزم:
احنا لازم نتجوز.
رفعت رأسها تنظر إليه فى حيرة قائلة:
ما احنا متجوزين..انت مش بتقول مطلقتنيش يامروان؟
اعتدل يمسك وجهها بين يديه قائلا بحنان:
أيوة بس أنا أقصد جواز رسمى وعلى إيد مأذون يازينة.
ظهرت الفرحة جلية على وجهها وهي تسرع باحتضانه قائلة:
بجد يامروان؟أنا مش مصدقة نفسى..بجد هبقى مراتك أدام الناس كلها؟
ضمها مروان بين ذراعيه بقوة وهو يقول:
بجد ياقلب مروان..بس….
خرجت من محيط ذراعيه وهي تنظر إليه فى قلق قائلة:
بس إيه؟
نظر إلى عينيها قائلا:
هنضطر نأجل حبة صغيرين.
قالت بقلق أكبر:
ليه؟
أرجع خصلة من شعرها خلف أذنيها قائلا:
انتى عارفة الوضع اللى احنا فيه دلوقتى..والخطة اللى راسمها عشان أوقع عدنان وسوزى..سوزى فاهمة دلوقتى انى وقعت فى غرامها ولو وصل ليها إنى اتجوزتك..الخطة كلها هتبوظ.
قالت فى حيرة:
وهيوصلها الخبر إزاي بس؟
قال فى تأكيد:
احنا متراقبين يازينة..كل حركة لينا محسوبة علينا ولازم ناخد بالنا من كل حاجة بنعملها..لو عايزين الخطة تكمل.ونقدر ننتقم من اللى آذونا.
قالت بقلق:
انت لسة مصمم ع اللى فى دماغك يامروان؟
أمسك يدها ذات الإصبع المجبر وهو يمرر إصبعه عليه قائلا فى مرارة:
ربنا اللى عالم أنا نفسى أد إيه آخدك وآخد فارس بعيد عن ده كله..بس مش هقدر أسيب اللى آذونا وفرقونا عن بعض كل السنين دى يعيشوا حياتهم كدة مبسوطين..لازم أنتقم منهم ولو كان ده آخر شئ هعمله فى حياتى.
احتضنته فى لهفة قائلة:
متقلش كدة يامروان عشان خاطرى..انت هتعيش..هتعيش عشانى وعشان فارس..اوعدنى يامروان..اوعدنى حالا.
ضمها بقوة قائلا:
أوعدك ياحبيبتى..أوعدك.
رغما عنه خرجت حروفه مهزوزة وغير واثقة لتعبر عن شعوره بالخوف من أن يبتعد عنها وعن ولده مجددا وتلك المرة للأبد..لينتقل شعوره هذا إلى زينة فتزيد من ضمه..وكأنها ستحميه بذراعيها من قدر تخشاه ..تحاول منعه ولكن ما باليد حيلة فهو آت لا محالة.