حجر الشيطان الجزء الثالث
زفر نبيل قائلا:
معاكى يافتون..معاكى.
ربتت على كتفه مشجعة وهي تقول بتعاطف:
طب هات الورق بتاع الصفقة عشان أخليه يمضيه.
نظر إليها نبيل وكأنه يسألها سؤالا حتمي الإجابة ..أمازلتى على انتقامك؟فأومأت برأسها فى هدوء..ليغمض عينيه ثم يفتحهما وهو يتجه إلى مكتبه يفتح أحد أدراجه ليأخذ منها بعض الأوراق ويناولها إياها قائلا وهو يسألها للمرة الأخيرة:
إنتى متأكدة من اللى هتعمليه يافتون؟أنا حاسس ان فيه حاجة غلط فى اللى احنا بنعمله ده.
نظرت إلى عينيه لثوانى قبل أن تقول فى حيرة:
صدقنى مش عارفة يانبيل اذا كان اللى بنعمله صح او غلط..بس اللى أنا متأكدة منه إنى لازم أنتقم من اللى قتل أختى وحرمنى منها..وده الحل الوحيد أدامى.
اومأ برأسه بتأكيد لتغادر فتون وعيونه تتابعها..يعلم انه من اللحظة التى سيمضى فيها ياسين الأوراق..ستضيع منه دارين..ربما للأبد.
*********************
دلفت زينة إلى حجرة مكتب مروان دون استئذان..لتجده جالسا فى ذلك الركن البعيد شبه المظلم..لتشعر بالقلق..اتجهت إليه على الفور وجلست على ركبتيها أمامه..تمسك يديه بين يديها لينظر إلى عينيها فى صمت..قالت فى قلق:
مالك يامروان؟جيت على هنا علطول ومطمنتنيش..إيه اللى حصل؟
رفعها بيده وأجلسها على قدميه وضمها إليه فى قوة .. لتربت على رأسه بحنان قائلة:
مالك بس..زعلان ليه؟ممضتش العقد؟وإيه يعنى؟مش مهم..شيل من دماغك بقى حكاية الانتقام دى..وخلينا نروح فى أي حتة بعيدة عن هنا.
ابتعد عنها دون ان يخرج من محيط ذراعيها وهو ينظر إليها قائلا:
بالعكس..مضيته..وكل شئ تمام..وكلها يومين وهشوفهم مشرفين فى السجن وهحقق انتقامى اللى عشت أحلم بيه سنين.
نظرت إليه فى حيرة قائلة:
طب ايه اللى مزعلك بالشكل ده؟المفروض تكون فرحان دلوقتى.
زفر قائلا:
أنا مش زعلان ..أنا خايف.
عقدت حاجبيها قائلة:
خايف من إيه بس؟
نظر إلى عمق عينيها قائلا:
خايف أي حاجة تيجى وتبعدنى عنكم من تانى.
مررت يدها على وجنته بحنان قائلة:
مفيش حاجة ممكن تبعدنا عنك من تانى يامروان ..احنا خلاص لقينا بعض..ومفيش حاجة ممكن تفرقنا.
تنهد قائلا:
خلينى فى حضنك يازينة..ده المكان الوحيد اللى بحس فيه بالراحة..وطمنى قلبى بكلامك اللى بيريحنى ..قولى تانى ان مفيش حاجة ممكن تفرقنا.