في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
فبعد الاطمئنان على صغيرته ، وأنها أوت لفراشها ، عاد إلى غرفته ، فوجدها تجلس على الفراش بملامح وجه مكفهرة من الغضب ،ذهب الى غرفة الثياب، وبدأ بتبديل ثيابه وهو يفكر هل سينام اليوم بدون مشاجرة ام ستفتعل معه شجارًا يجعل النوم يهرب من جفنيه؟
عاد إلى الغرفة ثانية و تمدد على الفراش ،وكل هذا وهى تنظر له بعدم استعاب لما يحدث
فنادته قائلة :
–:” أكمل”
أجابها أكمل وهو يزفر بنزق :
–:” نعم يا شهيرة فى إيه وعايزة إيه منى”
أنحنت إليه تنظر إليه ، وهى تجز على أنيابها بغيظ وقالت :
–:” أنت مش ملاحظ انك زودتها اوى اليومين دول”
رفع حاجبيه قائلاً بسخرية :
–:” لا والله زودتها وتقولى ايه على نفسك يا شهيرة”
زاغت بعينيها عن مرآى عيناه وهى تقول بحرج طفيف :
–:” أنت حتى مبقتش تقرب منى”
قال أكمل وهو يحرك رأسه بيأس :
–:” لأن مش كل مرة هستحايل عليكى يا شهيرة وأنتى تصدينى زى ما أكون بشحت منك وأن ده مش حقى عليكى كزوج بس خلاص أنا أكتفيت”
تركت الفراش ووقفت بجانبه ، وهى تصيح به :
–:” يبقى أكيد أنت بتخونى يا أكمل وصدقنى لو ده حصل أنت مش عارف أنا هعمل فيك ايه أنا هخلى بابى يقلب عليك الدنيا وهخليك ترجع مكان ما كنت ”
أولاها ظهره وهو يقول ببرود :
–:” طفى النور يا شهيرة ونامى تصبحى على خير”
أغلق عينيه بتعب من تلك المرأة ، التى لا تكف عن حديثها السخيف وتهديدها الأخرق له دائما بذكر أبيها ، فهو يلعن الآن تفكيره الذى أوقعه بحبائل تلك المرأة المتغطرسة
_______________
لملمت الأطباق الفارغة ، بعد الانتهاء من تناولهما وجبة الغداء ، وقف زوجها بالشرفة ينفث سيجارته ، التى ربما ستحرق أصابعه ولا ينتبه لها ، ولا تعلم سبب تلك الحالة الشاردة التي أصبح عليها
وضعت إلهام الاطباق بحوض المطبخ ، على أن تقوم بجليها فيما بعد ، فأعدت له كوب من الشاى ،ونادته بصوت انتبه عليه ، فعاد للصالة ثانية
دعس سيجارته ، وهو يقول بفتور :
–:” فى ايه يا إلهام بتنادى ليه عايزة إيه”
قالت إلهام وهى تضع كوب الشاي على المنضدة الصغيرة:
–:” تعال أشرب الشاى مالك يا فاروق اليومين دول مش على بعضك كده فى ايه”
أرتمى بجسده على الأريكة العريضة وهو يغمغم :
–:” مفيش حاجة يا إلهام مشاكل شغل”
جلست إلهام بجانبه وتساءلت :
–:” ماله الشغل مش ماشى كويس ولا ايه”