في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
قالت رهف وهى تبتسم بوجهها ومدت يدها لتصافحها :
:” متشرفتش بالاسم أنا رهف وأنتى ؟”
وضعت ليان يدها بيد رهف وهى تقول :
–:” أنا إسمى ليان”
سحبت رهف يدها ، بعد إنتهاء المصافحة بينهما وقالت :
–:” أهلاً وسهلاً أنتى هبلة زيى لسه سنة أولى تجارة؟”
أماءت ليان برأسها قائلة :
:” ايوة لسه سنة أولى والصراحة كنت جاية خايفة أوى لأن دى أول مرة أسيب بلدنا”
تأبطت رهف ذراعها ، فجعلتها تسير معها وهى تقول:
–:” هو أنتى مش من القاهرة”
قالت ليان بنفى :
–:” لاء زى ما بيقولوا من الأرياف بس قاعدة فى المدينة الجامعية”
عادت رهف لمزاحها ثانية وهى تقول :
–:” تشرفنا ياقمر شكلنا كده هنبقى اصحاب تقبلى أنا طيبة وغلبانة وهبلة أوى والله صاحبينى ومش هتندمى”
تبسمت لها ليان قائلة :
–:” أنتى دمك خفيف أوى شكلنا فعلاً هنبقى أصحاب لأن أنا برضه طيبة وغلبانة وهبلة ”
–:” اه يعنى اتلم المتعوس على خايب الرجا تعالى نشوف المدرج بتاعنا فين ونشوف جدول المحاضرات”
قالت رهف عبارتها ، وهما تلجان لمبنى الكلية ، فشعرت ليان بالإطمئنان من رفقتها ، فردت قائلة:
– :” تمام يلا بينا”
إبتسمت ليان ابتسامة صافية ، فهى شعرت ببعض الراحة ، عندما عثرت على رفقة تلك الفتاة اللطيفة ، فالفتيات اللواتى يمكثن معها بالغرفة ، لم تشعر ليان بالراحة لرفقتهن
دلفتا القاعة الدراسية الخاصة بطلاب السنة الأولى بالكلية وجلستا متجاورتان ، فأخرجت رهف بعض الحلوى ، ومدت لها يدها بها وهى تقول :
–:” خدى اتسلى على ما ربنا يفرجها وييجى الدكتور”
أخذتها منها ليان شاكرة إياها على لطفها :
–:” شكراً يا رهف ”
تناولت من يدها الحلوى بابتسامة، وماهى إلا دقائق ، وكان ” رفيق ” يلج إلى القاعة الدراسية ، بخطوات ثابتة وهو يلعن تحت أنفاسه مما حدث منذ قليل
٧–” وادى النسيان”
طافت عينى رفيق بالقاعة الدراسية ، فالقاعة مكتظة بالطلاب ، ولكنه لا يعلم لما يشعر بأنه على وشك إرتكاب جر\يمة أو إفتعال شجار معهم ، كأنه شخص أكره على فعل شئ لم يكن يريده ، وهذا ما كان ، فعميد الكلية جاءه متحدياً رغبته فى عدم تدريسه لطلاب السنة الأولى بالكلية ، وأجبره على الأمر ، لذلك هو هنا الآن
رفعت رهف إحدى حاجبيها تعجباً لرؤية شقيقها ، فماذا يفعل هنا ؟ فظل يجيل بعينيه فى تلك الوجوه ، حتى وقع نظره عليها ، ولكنه رأى على وجهها طيف ابتسامة عدم تصديق ، فنظر اليها بغضب مصطنع ، محذراً إياها من أن تفتعل أى موقف مضحك ، فهو يعرفها خير المعرفة ، ولما لا فهو من قام بتربيتها ، فهى مدللته الصغيرة