في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
أنسحب من الفراش ،وأخذ رداء وضعه عليه ، وشد الرباط حول خصره ، فهو يحاول أن يتذكر ما حدث البارحة ، ولكن ربما مازال يقع تحت تأثير الخمر
سمع صوت خلفه ، يأتيه ناعماً مختلطاً بنعاس :
– صباح الخير يا حبيبى
إستدار برأسه ، ليرى من تكون ، فزوى حاجبيه قائلاً بغرابة:
– أنتى مين ؟
شهقت المرأة بخفوت من سؤاله ، فردت قائلة :
– إيه ده مش فاكرنى واحنا طول الليل مع بعض
فحقاً هو لا يتذكر من تكون ؟ أو كيف قابلها ؟ فأخر شئ يتذكره ، عندما كان بالملهى الليلى خاصته
أقترب من الفراش وجلس بجانبها ، وتفرس بملامح وجهها عله يتذكرها ، لكنه قال بنفاذ صبر:
– أنا بحاول أفتكرك بس مش قادر ولا فاكر حاجة خالص من ليلة إمبارح فقوليلى أنتى مين وخلصينى
وضع ذراعيها حول عنقه وهى تقول بغنج :
– أنا اللى جيتلك الكبارية أمبارح علشان شغل بس أنت أصريت نيجى هنا الأول ، والصراحة أنت طلعت شقى أوى
– اه أفتكرتك
صاح بها فاروق ، بعد تذكره لها ، ولكنه تذكر أيضاً زوجته إلهام ، فهى لو علمت بما يفعله ، ستجعل حياته جحيماً بمعنى الكلمة
فأنتفض من مكانه قائلاً :
– يلا قومى بسرعة وأمشى قبل مراتى ما تيجى يلاااااا
فمن حسن حظه ، أن زوجته لم تكن بالمنزل البارحة ، بل أخبرته بشأن أنها ستقضى ليلتها بمنزل إحدى معارفها من أجل زفاف سيقام هناك
أنتفضت المرأة بعد صراخه بوجهها ، فأسرعت بلملمة أغراضها ، وإرتداء ثيابها ، ولكن سمع صوت باب الشقة يفتح ، وإلهام تناديه من الخارج
جفت الدماء بعروقه ، فسحب المرأة من يدها ، وذهب بها للمرحاض ، فدفعها بيده ، وأوصد الباب بالمفتاح ، قبل دخول إلهام
تبسم بتوتر وهو يرى إلهام تلج الغرفة وهى تقول :
– إيه ده يا فاروق أنت كنت لسه نايم وايه ده الأوضة متبهدلة ليه كده
أزدرد فاروق لعابه ، وإبتسم والخوف يسرى بعروقه ، فقال بتوتر :
– أنت عارفة أن أنا مبعرفش أقعد فى البيت من غيرك يا إلهام ، فرجعت إمبارح وفضلت أشرب لحد ما نمت ومحستش بنفسى
أرادت الذهاب للمرحاض ، فجذبها من ذراعها وهو يقول :
– أنتى راحة فين يا حبيبتى وسيبانى
داعبت إلهام وجنته وهى تقول :
– هدخل أخد شاور هعمل ايه يعنى
ظل يفكر كيف بإمكانه أن يجعل تلك المرأة بالداخل تنصرف ، قبل أن تراها فطرأ على رأسه فكرة ، فهتف بها :
– إلهام أنا مأكلتش من إمبارح فأنزلى هاتيلنا أكل جاهز من المحل اللى على أول الشارع بجد هموت من الجوع وانتى لابسة وجاهزة فانزلى أشترى الأكل وتعالى أكون أخدت شاور وناكل مع بعض وعلشان أنزل أروح المحل