في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
أماء رفيق برأسه قائلاً:
–:” خلاص حضرتك ماشى هدرسلهم”
خرج من مكتب العميد ، وعروق يده بارزة من شدة غضبه ، فهو يقبض على يده بشدة ، حتى شعر بغرز اظافره بباطنها ، حاول تهدئة نفسها من تلك الذكريات ، التى جاشت فى صدره ، من تذكره ماحدث معه منذ سنوات
فبدأت تلك الذكريات ، تعود اليه كأنها حدثت بالامس ، ولم يمر عليها سنوات ، خاصة عندما رأى هؤلاء الطلاب حديثى العهد بالكلية ، فمن كانت السبب فى ما حدث له ، كانت بعامها الاول فى الجامعة أيضاً ، وهى من كانت السبب الأساسى فى كراهيته لتدريس طلاب السنة الأولى
بدأ الشرح فاستمعوا له بإنصات شديد ، وبالرغم من امتعاض ليان من تصرفه المتعجرف ، إلا أنها انبهرت بطريقة الشرح الخاصة به ، فهو يشرح بسلاسة ، أما رهف كانت تبتسم من وقت لآخر ، وهى ترى شقيقها وإمارات الغضب على وجهه ، التى يحاول أن يداريها بتصنعه الهدوء والبرود كعادته دائما
فهمست لنفسها :
–:” حلاوتها أم حسن يا محاسن الصدف أبيه رفيق هيدرسلنا هتبقى سنة حلوة أوى إن شاء الله هنيالك يا رهف”
بعد ان أنتهى من الشرح ، نظر اليهم وخاصة لتلك الفتاة التى لا تفارقها الابتسامة منذ أن رأته ، والتى عندما يرى ابتسامتها يضيق ما بين عينيه بتحذير
فهتف بهم بصوت جهورى :
–:” فى اى حد عنده سؤال فى حاجة مش فهمينها فى حاجة صعبة اشرحهلكم تانى”
أرادت رهف مشاكسته قليلاً ، فقامت برفع يدها دليلاً على أن لديها ما تقوله فأذن لها بالحديث ، فأستقامت بوقفتها قائلة بجدية مصطنعة :
:” لو سمحت يا دكتور آخر حاجة أنت شرحتها مش فهماها وياريت حضرتك بس تعلى صوتك شوية علشان بس سمعى تقيل مش بسمع بسهولة”
إبتسم رفيق إبتسامة صفراء وهو يقول :
–:” بجد ألف سلامة على ودانك يا أنسة أوك ماشى أتفضلى أقعدى”
أعاد الشرح ثانية ، وهو يقسم أن شقيقته ، لم تفعل ذلك إلا لمشاكسته ، فهو الوحيد الذى يعلم ، ما يجول بعقلها الطفولى هذا
فرمقها بهدوء قائلاً بعدما أنتهى :
–:” تمام كده يا أنسة ولا ودانك لسه مش سامعة”
تبسمت رهف بإتساع وقالت :
–:” لاء تمام يا دكتور رفيق وصلت كده ”
خرجتا من القاعة الدراسية ، بعدما أنتهى اليوم الدراسى ، فنظرت ليان لرهف بتعجب فهى لا تكف عن الإبتسام ، فسألتها بدهشة :
–:” إيه الابتسامة الهبلة اللى على وشك دى من ساعة ما الرخم ده دخلنا”