في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب

فقالت رهف بشئ من البلاهة :
–:” انا مش فاهمة حاجة يا أبيه هو انت عايش بشخصيتين”

إبسم رفيق على قولها ورد قائلاً:
–:”رهف متشغليش نفسك قومى بقى نتعشى علشان أنتى عارفة مبعرفش أكل إلا وأنتى قاعدة معانا”

مد يده وجذبها اليه ، فحاوطها بحنان وقبل رأسها ، فهو يريدها أن تعلم ، أنها ستظل مدللته دائما وأبداً
شعرت بحب أخيها ، فابتسمت ابتسامة صافية ، فبالرغم مما حدث منه ، فهى لا تستطيع أن تظل بعيده عنه ولا تشعر بحنانه ودلاله لها
_________________
منذ آخر شجار لهما ، وهو لا يعيرها اهتماماً ، فهو قد ضاق ذرعاً بتصرفاتها المتعالية ، فهو يقضى يومه فى عمله ، وعندما يعود للمنزل ، يقضى ما تبقى من وقته قبل النوم مع صغيرته ، التى يشعر أحياناً كثيرة ، أنه سبب أساسى فى تعاستها ، بسبب أن تلك المرأة هى والدتها ، فهى تستحق أماً أفضل منها ، فهو يريد أن تعيش طفولتها كباقى الأطفال

سمعته يضحك بصوت عالى مع طفلتهما ، فإزداد غضبهاً وغيظاً منه أكثر ، بسبب إهماله فى خطب ودها ، فبالرغم من أنها كانت أحيانا كثيرة تتهرب من واجبها الزوجى تجاهه ، إلا أنها الآن تكاد تموت غيظاً بسبب اهماله لها من كل النواحى الزوجية

ولجت غرفة طفلتها كعاصفة هوجاء ، فرمقها بنظرة لامبالية ، وعاد يكمل ما كان يفعله ، فيكفى أن صغيرته لاتحصل على حب والدتها ، فلن يكون هو وهى السبب فى تعاسة تلك الصغيرة ، فهى إبنته وهو يعشقها ولا يريد سوى أن يرى إبتسامتها دائماً

نظرت إليه شهيرة ، وهى عاقدة ذراعيها قائلة بغيظ :
–:” ممكن تقوم نتكلم شوية وأنتى يا كنزى يلا علشان تنامى”

ردت الصغيرة بخنوع :
–:” حاضر يا مامى”

رمقها أكمل قائلاً بحنق :
–:” أنتى عايزة إيه مش شايفة أن أنا قاعد مع كنزى يلا يا حبيبتى نكمل ولما نخلص أبقى نامى”

أخذت من يده الدمية ، وألقتها هادرة بصوت غاضب :
–:” انا مش قولتلك عايزة اتكلم معاك”

أخذ أكمل صغيرته ووضعها على ساقه قائلاً ببرود :
–:” لما أخلص هبقى اجى أتكلم معاكى وأخرجى بقى واقفلى الباب وراكى”

تقف مشدوهة من حديثه ، فما هذا التمرد الذى تملكه ؟ ما الذى حدث له؟ فهو كأنه شخص اخر ، ولكنها لا تعلم أنه قد وصل إلى حافة صبره وتحمله
فخرجت تصفع الباب خلفها بقوة ، فأرتعدت الصغيرة بين ذراعيه ، فضمها إليه بحنان ليهدئ من فزعها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *