في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
حمحم بصوت منخفض يجلى صوته قبل أن يردف بكلماته التى ساد بعدها السكون فى القاعة :
– :” السلام عليكم أنا الدكتور رفيق رسلان أنا هدرسلكم السنة دى ، طبعا فى حاجات لازم تعرفوها من الأول وهى إن أنا من النوع اللى مش بيحب الدوشة والكلام الكتير فى المحاضرة ، لو فى أى ولد أو بنت داخلين المحاضرة وفاكرين نفسهم فى الكافتريا أو على الكورنيش ياريت لو هيفضلوا بالنظام ده ميحضروش المحاضرة من الاساس، الموبيلات تتقفل اثناء المحاضرة ، مبحبش الاستظراف سواء من الأولاد أو البنات الكلام يبقى بخصوص المحاضرة وبس ، أثناء الشرح مبحبش أسمع صوت فى المدرج غير صوتى أنا، فى أى حاجة مش فهمينها تطلبوا بأدب وأنا هعيدلكم الشرح ، وجو مستر وميس اللى كنتوا عايشين فيه فى الثانوية تبطلوه أنتوا فى الكلية دلوقتى يعنى تقولوا يا دكتور ، وعلشان تبقوا عارفين برضه أنا محبش أدرس لسنة أولى بس من سوء حظى أو سوء حظكم إن أنا هدرسلكم السنة دى”
سمعت ليان قوله فزاد ضيقها ، من ذلك الشخص الذى يحدثهم هكذا ؟ فمن يظن نفسه ؟ فهى شعرت بالنفور ومشاعر الكره تأججت بداخلها من نبره صوته فقط ، فكيف سيتحملوا عام دراسى بأكمله ، وهذا الشخص الفظ يحدثهم بكل هذا الغرور
فغمغمت ساخطة بهمس :
–:” ايه يا أختى الدكتور اللى داخل وناقص شوية ويولع فينا ده ”
إرتدى نظارته الطبية ، التى يرتديها أثناء التدريس ، والتى لم تزده الا وقارًا ووسامة ، فخلف تلك النظارة تقبع عينان ذو نظرة غاضبة متأففة ، فهو عندما تذكر حديثه مع عميد الكلية وإصرار العميد على تدريسه لهؤلاء الطلاب وهو لا يحتمل أن يسمع صوت بجانبه
عودة لوقت سابق بغرفة عميد الكلية
جلس رفيق ، على مقعد أمام مكتب العميد ، فبعد إنتهاءه من إمضاء عدة أوراق أمامه ، نظر لرفيق قائلاً بهدوء :
–:” رفيق أنت هتدرس لسنة أولى السنة دى”
أبدى رفيق إعتراضه على ما قاله ، فرد قائلاً :
–:” بس حضرتك عارف أنا مش بحب أدرس لسنة أولى ثم إن الدكتور على هو الى كان هيدرس لهم المادة بتاعتى وخلاص جداول المحاضرات اتعلقت على الأساس ده ”
خلع العميد نظارته وهو يقول :
–:” للأسف دكتور على حصل له ظروف طارئة ومش هيقدر فمفيش غيرك أنت تدرسلهم مادته”
حاول رفيق أن يقول شيئاً ، فلم يفسح له العميد المجال لذلك ، فعاد معقباً:
– أنا مش هقبل منك رفض ثم أنت إيه اصرارك كل سنة إنك مش عايز تدرس لسنة أولى إيه السبب أنت بقالك كتير على النظام ده وعلشان أنا بعزك كنت بوافق بس المرة دى أنت مضطر إنك تدرسلهم”