في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
ردت علية بحب :
–:” قومى يا حبيبتى ربنا يهديكى ويصلحلك الحال يارب”
أنهت ليان مكالمتها مع جدتها ، فقامت وتوضأت وخرجت بسطت سجادة الصلاة وبدأت تصلى ، ولكن دموعها خانتها مرة اخرى ، فحاولت إغلاق عينيها لتوقفها ، ولكن كأن الدموع غير منصاعة لها ، ففرت من بين أهدابها المطبقة بقوة ، التى حرصت على أن تحتجزها بداخلها
بعد أن أنتهت تمددت على فراشها ولكنها ظلت تتقلب يميناً ويساراً ، وكأن فراشها به اشواك توخز جسدها ، فهى تشعر بنيران تشتعل بين جنبات قلبها ، تغلق عينيها عبثاً لتفتحها فى الثانية الأخرى
فسمعت صوت أقدام قادمة ، فمن المؤكد أن شريكاتها فى الغرفة قد عُدن من الكلية ، فيجب عليها غلق عينيها ، فهى لا تريد سماع كلمة أخرى منهن .
دخلن الغرفة بصوت ضحكات تعلو شيئًا فشيئًا مع اقترابهن
فقالت إحداهن :
–:”بس المحاضرة كانت إيه النهاردة ضرب نار”
ردت أخرى وهى تقول :
–:” الدكتور رفيق ده ملوش حل يخربيت كده دا ايه ده”
فقالت الثالثة وهى تكتم صوت ضحكتها :
–” أنا كنت ماسكة نفسى بالعافية لما قال للبت اللى اسمها رهف انتى لسه سمعك تقيل يا آنسة”
فعادت الأولى تقول بدهاء :
–:” ياترى بقى يا بنات الدكتور ده الواحد بعد كده يقعد ساكت ولا ميحضرش محاضرته تانى”
ردت رفيقتها قائلة :
–:” انا الصراحة بحضر المحاضرة علشان الدكتور المز ده أبو لسان بيحدف دبش”
وكزتها الثالثة وهى تقول :
–:” دبش ايه دا صواريخ نوووية يا بنتى والنهاردة الصاروخ قصف الجبهة خالص ”
حاولت ليان أن تصم أذنيها ، عن سماع كلماتهن الساخرة ، فسحبت الوسادة ووضعتها على رأسها ، وكأنها إذا أخفت وجهها لن يروها ، كنعامة تحاول أن تدفن رأسها فى الرمال هرباً من الصياد
___________________
ولج رفيق إلى المنزل ، فلم يجدها بإنتظاره كعادتها ، فهى كانت تنتظره دائماً عند عودته ، وتأتى اليه ركضاً عندما تراه فأين هى الآن ؟ هل سترفض الحديث معه بعدما حدث منه ؟
فنادى والدته قائلاً :
–:” أمى أمى فين رهف”
خرجت منى من المطبخ وهى تقول :
–:” رجعت من الكلية نامت بس مش عارفة مالها فيها ايه رجعت ساكتة مش زى عوايدها وطلعت اوضتها من غير لماضة زى عادتها لما بتعمل”
أيقن أنها مازالت غاضبة منه بسبب ماحدث ، وجد نفسه يذهب الى غرفتها ، فطرق الباب عدة طرقات خفيفة حتى أتاه صوتها يأذن له بالدخول