في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب

٦– ” مشاعر مضطربة ”

حاول ماجد إفاقتها قدر إستطاعته ، و ما أمكنته ذاته الخجولة من فعل ذلك، فتحسس النبض بيدها ، وجده يتسارع قليلاً ، ولكن جسدها المتشنج بدأت بتحريكه ببطئ ، فرفع وجهه لأبيه المطل عليه من علياء ، وهو جالس على الأرض بجوار ليان ، يعمل على إفاقتها هو وجدتها ، التى بدأت بالبكاء ، ولا تعلم ما أصاب حفيدتها فجأة

هتف ماجد بأبيه قائلاً :
– بابا هى هتبتدى تفوق دلوقتى والنبض بدأ يبقى كويس

قبل أن يفه والده بكلمة ، فتحت ليان عينيها ، ونظرت للوجوه حولها ، فأعتدلت بفزع وهى تبحث عن هاتفها ، فوجدته بيد شقيقها ، ينزوى بأحد الأركان ، وعيناه جامدة ومتحجرة العبرات ، وهو يرى الصور الواحدة تلو الأخرى

– بباسم هات التليفون
قالتها ليان بتلعثم واضح ، وعيناها بدأت بسكب الدموع على وجنتيها

ربما الأمر عائد لصغر سنه ، مما جعله يصيح بذهول :
– إيه الصور دى يا ليان

إنتبه الجميع على قول باسم ، فكان محسن أول المقتربين منه ، لمعرفة عن ماذا يتحدث ؟ فأخذ منه الهاتف ، وأصابته صاعقة وهو يحدق بتلك الصور ، وهو يرى وجه ولده ووجه ليان أيضاً

ضمت ليان ذراعيها ، كأنها شعرت بالبرد فجأة ، فما ظنهما بها الآن ، فهى لم تفعل شيئاً ، ويشهد الله على أنها بريئة من كل هذا ، ولكن إتقان الصور ، سيجعل كل من يراها ، يفترض بها السوء

– مين الكلب اللى بعتلك الصور دى الصور دى أكيد متفبركة
صاح بها محسن بإنفعال حادِ ، فهو يعلم أخلاق ولده وأخلاقها جيداً

فشعرت ليان بشئ من الراحة وقالت :
– مش عارفة ده رقم غريب

وقفت علية بجانب ماجد ، لا يفقهان شيئاً مما يحدث ، ولكن سرعان ما علما ما حدث ، فشب الغضب بصدر ماجد على ما سمعه ورآه بحقه وحق ليان

فتعالت صيحته المحتجة قائلاً :
– مين اللى عمل كده وإزاى وعايز إيه

قبل أن يحصل على جواب يرضيه ، سمعوا رنين هاتف ليان ، فحثها محسن على الإجابة ، مع الحرص على فتح مكبر الصوت ، وليس هذا فقط بل تقوم بتسجيل المحادثة أيضاً

فتحت ليان هاتفها قائلة بصوت مرتجف :
– ألو أيوة أنت مين

ضحك بكر بصوت صاخب وهو يقول :
– باين على صوتك كده أن الصور وصلتلك بس إيه رأيك حلوة مش كده

توهج وجهها ، ونفرت الدماء بعروقها وهى تقول بنزق :
– أنت مين يا حيوان وعايز إيه وليه تعمل كده

هتف بكر ببرود :
– بقولك إيه بطلى زعيق علشان دماغى وجعانى ، بس حبيت أوريكى أن ممكن أدفعك تمن القلم اللى أدتهولى فى السوق غالى أوى ، وكمان لما رفضتى تتجوزيني ، فإيه رأيك دلوقتى تتجوزينى ولا تحبى أفضحك فى البلد كلها ، وأنزلك الصور الحلوة دى على النت ، يووووه دا أنتى هتبقى أشهر من النار على العلم فكرى وقوليلى رأيك ونصيحة متقوليش لحد علشان مزعلش منك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *