في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
قالت سارة وهى تلج غرفة المكتب :
:” ربنا يستر الحق أخلص الشغل اللى ورايا أشوفك فى البريك سلام”
لوحت لها نسرين بيدها قبل أن تنصرف قائلة :
–:” سلام يا قمر ومتنسيش هنتغدا مع بعض”
عادت كل منهما لعملها ، فدلف أكمل الشركة ، وأثناء مروره من أمام غرفة مكتبها ،وجد نفسه يرتد بخطواته وينظر اليها وهى منكبة على الأوراق التى بين يديها ، لا يعرف كيف شقت الابتسامة شفتيه ؟ فهى منذ مجيئها للعمل هنا ،وهو لا يعلم سر الراحة ، التى يشعر بها عندما يراها او يتحدث معها ، نهر نفسه بقوة على ما يفعله ، فتسابقت خطواته فى الدخول الى مكتبه ، وهو يأنب نفسه على ما يشعر به ، فكيف له أن ينسى أنه رجل متزوج وليس هذا فقط فهو لديه طفلة أيضاً ؟
_______________
بدأت إمتحانات الفصل الدراسي الأول لجميع الطلاب ، فدأبت ليان على تأدية الامتحانات بشكل جيد ، مخلفة ورائها أى شعور بالحقد والكره تجاه ذلك الشخص ، الذي تأدى الآن الامتحان فى مادته الدراسية ، فلو كان الأمر بيدها ربما كانت ملأت دفتر إجابتها ، بتلك الكلمة التى تختزنها فى قلبها تجاهه وهى ( أنا بكرهك يا دكتور رفيق بكرهك بكرهك)
أفاقت على حالها ، كأنها كانت بحلم ، عندما سمعت صوتاً يعلن عن إنتهاء الوقت المحدد للامتحان ، فقامت بتسليم دفترها وخرجت من القاعة
قابلت رهف التى أسرعت بسؤالها :
–:” ها عملتى ايه النهاردة فى الامتحان”
نظرت ليان لورقة الأسئلة وهى تقول :
–:” الحمد لله حليت كويس وأنتى عملتى إيه يا رهف”
إبتسمت رهف قائلة بتفكه :
–:” عيب عليكى دا أنا مسبتش فتفوتة فى الامتحان حليته كله دا سهل أوى إمتحان الجغرافيا ده”
لطمت ليان وجنتها وقالت :
:” يالهوووى جغرافيا إيه يا بنتى إحنا فى تجارة”
زوت رهف حاجبيها وهى تقول بدهشة مزيفة :
–:” لا يا شيخة يعنى إحنا مش كان عندنا إمتحان جغرافيا ”
نظرت لها ليان بقلق قائلة :
–:” هو أنتى دخلتى إمتحان غلط ولا ايه فى يومك ده ولا بتشتغلينى”
أتسعت إبتسامة رهف وهى تقول :
–:” يا ستى بهزر معاكى علشان النهاردة كان آخر إمتحان وهناخد اجازة نص السنة وأنتى هتسافرى بلدكم ومش هشوفك”
تطلعت إليها ليان قائلة بحزن :
–:” إن شاء الله نتقابل على خير واحنا مع بعض على التليفون لحد ما نرجع الكلية تانى هتوحشينى يا رهف”