في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
قالت إحداهن بضحكة عالية :
–:” شوفتوا دكتور رفيق ده كمان دا دكتور هولاكو”
وكزتها رفيقتها بكتفها وهى تضحك قائلة :
– :” دا كان فاضله شوية وتحسى إنه عايز يضربنا ولا يفجر المدرج بينا دا إحنا دخلنا كذا دكتور محدش عمل زيه كده خالص”
مصمصت الفتاة الأولى شفتيها قائلة :
–:” كأننا عملنا جر\يمة وإحنا مش واخدين بالنا مش عارفة ماله ده كمان”
عضت الفتاة الثانية على شفتيها وهى تقول :
–” بس الصراحة هو مز أوى بس ياترى مين اللى غزو فى وشه الحلو ده وعمله العلامة اللى فوق حاجبه الشمال دى”
سأمت ليان من الحديث الدائر بينهن ، فأخذت الوسادة ووضعتها على رأسها ، فغمغمت بصوت هامس:
–:” دا أنتوا مركزين أوى معاه ياريت بس تركزوا فى دراستكم زى ما بتركزوا فى حياة الناس كده”
فكرت قليلاً هل بإمكانها أن تتحمل فظاظة هؤلاء الفتيات ، اللواتى يمكثن معها بنفس الغرفة ؟ أم ربما ستجبر نفسها على تحمل سخافتهن ، فأين تذهب هى وتترك الغرفة ؟ فهى فكرت بشأن الإنتقال لغرفة أخرى ولكن باء الأمر بالفشل ، نظراً لتكدس الطالبات
________________
يتناولون العشاء بصمت رهيب ، لا يسمع صوت سوى صوت الملاعق التى تحتك بالأطباق أمامهم ،فجال مالك بنظره بينهم ، ولا يعلم سر ذلك الصمت المطبق عليهم الليلة ، فدائما ما تكون الجلسة بينهم ودية ولا تخلو من مزاحه هو وشقيقته رهف
فحمحم يجلى صوته قائلاً:
:” وحدوووه إحنا مالنا قاعدين ساكتين ليه كده”
رد جميعهم :
– ” لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله
فعاد رفيق معقباً:
–:” علشان دى آداب الأكل يا سى مالك ”
حرك مالك رأسه قائلاً:
–:” حاضر يا ابيه هسكت خالص بت يا رهف عملتى ايه فى الكلية”
نظرت لها والدتها هى الأخرى متسائلة :
–:” أه أنتى مقولتليش عملتى إيه رجعتى من الكلية نمتى وصحيتى من شوية”
إبتسمت رهف وهى تنظر لرفيق ، فأدعت الإرهاق وهى تقول :
–” الحمد لله يا ماما ، أتعرفت على بنوتة عسولة أوى وحتى دخلنا دكتور حليوة النهاردة كده كان نفسه يولع فينا بجاز وبيقولنا من سوء حظكم إن أنا هدرسلكم السنة دى وقعد يقولنا شوية تعليمات كده كان ناقص يقولنا متتنفسوش”
لوت منى شفتيها وقالت :
–:” يا سلام على إيه يعنى بسلامته هيدرسلكم الذرة”
قال مالك وهو يضع من الطعام بفمه :
–:” هو فى دكاترة كده رخمين أوى وبيحبوا يزهقوا الطلبة”