في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
ولكن قبل أن يخرج من الباب ، سمع صوت أكمل قائلاً :
– ما تاخد بتارك منها يا رفيق مش ليلى عايزة ترجعلك دلوقتى ما تحاول تكسرها زى ما كسرتك قبل كده ، يعنى ردلها اللى عملته
٨–” فظًا غليظًا ”
تسمرت قدماه على عتبة الباب ، فماذا يقصد أكمل بقوله ؟ أغلق رفيق باب الغرفة ، وعاد إليه ثانية ، ووقف أمام المكتب الخشبى الفاصل بينهما ، تأمله بصمت لبضع لحظات
فوضع يده بجيبه متسائلا ً :
– أنت قصدك إيه يا أكمل يعنى إيه أخد بتارى منها ؟
هب أكمل واقفاً وهو يقول بدهاء :
_ يعنى زى ماهى داست على كرامتك قدام الناس دوس أنت كمان على كرامتها ، يمكن ساعتها تقدر تتجاوز المحنة دى وتخلص منها ، وأظن أنها دلوقتى هتموت وترجعلك ، يعنى الفرصة جتلك على طبق من دهب
– مش أخلاقى دى يا أكمل
قالها رفيق بهدوء ، فحتى إن كان غاضباً وحانقاً مما فعلته به ليلى بالسابق ، إلا أن أخلاقه تمنعه من الاقدام على فعل ما ينصحه به أكمل
أقترب منه أكمل وقبض على كتفه ، وشد عليه قليلاً وقال :
– حاول بس تسمع كلامى صدقنى كل البنات اللى من عينة ليلى وشهيرة مراتى يستاهلوا كل اللى يجرالهم
فهو أيضاً ذاق مرارة الإهانة من زوجته ، فهى لا تفوت مناسبة ، إلا وتذكره بنشئته المتواضعة ، وإنها هى سبيله للثراء
رفع رفيق يده وأزاح يد أكمل بهدوء وقال :
– أكمل شكلك أبتديت تخرف من اللى مراتك عملاه فيك بطل تفكير بالشكل ده ، لا أنا ولا أنت من النوع ده ، ويلا بقى خلينى أروح مكتبى
تلك المرة خرج رفيق من الغرفة ، فعاد أكمل وجلس على مقعده يأنب نفسه ، على تفكيره بإيذاء قلوب الآخرين ، فزوجته جعلته يتخلى عن المنطق السليم بالتفكير ، وسمح لوخزات الشياطين أن تتملك من عقله ، توسوس له بإيذاء كل من كانت تحمل دماء مفعمة بالغرور والكبرياء ، كتلك المتملكة من زوجته
____________
بالمدينة الجامعية… بعد أن أنهت ليان محاضراتها ، عادت الى غرفتها ، كان يمكث معها بالغرفة ثلاث فتيات أخريات ، وهن أيضاً يدرسن معها بكلية التجارة ، ولكن لم تكن بينها وبينهن ألفة ، بل شعرت بالنفور منهن ، ولكنها تحاول الحفاظ على هدوءها وهى برفقتهن قدر المستطاع
ولجت الغرفة قائلة بهدوء :
–:” السلام عليكم”
أجابت إحدى الفتيات الثلاثة قائلة :
–:” وعليكم السلام المحاضرات خلصت من شوية كنتى فين كده ده كله”