في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
حاولت تهدئة نفسها ووصلت الى الكلية ، رأت كثير من الطلاب ، تسمع صوت ضحكات من بعض الفتيات ، وهناك فتيان يجلسون يمزحون ، مع بعضهم البعض أو مع الفتيات ربما بشكل مبالغ به
فأنكمشت ملامح وجهها وهى تقول :
–:” دى كلية ولا قناة ميلودى دى استرها يارب”
ظلت تنظر إلى مبنى الكلية ، وذلك الشعار الذى كتب عليه كلية التجارة ، لاتعلم لما ظلت تزدرد لعابها بقوة ، وكأنها ستلقى حتفها ، فشعرت بانقباض قوى بمعدتها وقالت :
–:” استغفر الله العظيم هو فى ايه كأن أنا داخلة النار مش داخلة الكلية اه يا بطنى”
انكمشت ملامح وجهها ، وكأنها تشعر بألم قوى وتريد أن تعيد أدراجها وتذهب الى منزلها ، حيث كانت تحيا بكنف جدتها مطمئنة البال تمتع عينيها بالمناظر الطبيعية ، التى اعتادت عليها ، وليس ذلك الضجيج ،الذى أصبح الآن يألم أذنيها
وجدت نفسها عوضاً عن أن تتقدم بخطواتها الى الأمام ، ترتد الى الخلف ، غير منتبهة لخطواتها ، فاصطدمت بأحد خلفها
شهقت ليان وإستدارت بكامل جسدها ، فوجدت فتاة تنظر لقطعة الشيكولاتة ، التى وقعت من يدها بسبب إصطدام ليان بها بوجه طفولى ربما أوشك على البكاء
فتهدلت قسمات وجه رهف بحزن وهى تقول :
:” إيه ده شيكولاتى وقعت”
بادرت ليان بالاعتذار وهى تقول :
– :” أنا آسفة والله آسفة هشتريلك غيرها حالاً”
تبسمت رهف وقالت بتفكه :
– :” تدرى اللى جهرنى ودخل الحزن بجلبى ان حتة الشيكولاتة دى كنت هموت عليها”
سمعت ليان ما قالته رهف ، فلم يسعها سوى ان تضحك على حديثها ، فهى يبدو عليها اللطف ، فقالت برقة :
–:” أنا بجد آسفة لو عايزة تعالى هشتريلك غيرها”
:” يا ستى ولا يهمك بصى شنطتى اصلا”
قالتها رهف وقامت بفتح حقيبتها ، نظرت ليان وجدت بها كل أنواع الحلوى ، فتعجبت من كونها تفرط بتناولها
فنظرت إليها وتساءلت بإبتسامة :
–:” دى شنطة ولا سوبر ماركت دى ”
حمحمت رهف تدعى الجدية وهى تقول :
– :” وحضرتك السوبر ماركت بتاعى بيقدملك عرض مفيش منه ، خدى اتنين شيكولاتة ، وهتاخدى معاهم هدية ، اللبانة الشقية تمضغيها تعمليها بالونة تبلعيها كله ماشى ولو أخدتى ٣ بسكويت هتاخدى معاهم مصاصة هدية ”
لم تتمالك ليان نفسها من الإبتسام، فظلت تبتسم بإتساع حتى شعرت بانقباض عضلات معدتها ، فنظرت لرهف وهى تقول :
–:” كفاية عروض وإغراءات بقى الله يباركلك هضحك والناس هتتفرج عليا “