في هواها متيم الجزء الثاني سماح نجيب
كفت عن قولها بعد سماع صوت طرقات على باب الغرفة ، فنهضت من مكانها ، وذهبت لفتح الباب ، فوجدت ماجد يقف على عتبة الباب صامتاً
فتبسمت بتوتر قائلة :
– أيوة يا ماجد فى إيه أنت رجعت من الكلية أمتى
رد ماجد قائلاً:
– لسه راجع دلوقتى وكنت معدى من قدام الأوضة وسمعت كلامكم غصب عنى إيه حكاية أم ليان يا ماما بالظبط
نهض محسن هو الاخر من مكانه قائلاً :
– لا حكاية ولا رواية يا ماجد أنت مش عارف أمك هى بتقول كده علشان مبتحبش إلهام من زمان يلا روح على أوضتك على ما أمك تروح تجهزلنا الغدا يلا يا صابرة
لم يقتنع ماجد بحديث والده ، يشعر بوجود شئ مبهم بحديثهما ، ولكنه فضل الذهاب إلى غرفته ، مثلما أمره والده ، أو ربما فعل ذلك حتى لا يستمع لشئ من والدته ، تهدم به ذلك الحلم الجميل ، الذى تنسجه روحه المشتاقة لذلك اليوم ، الذى ستصبح به ليان عروساً له
________________
بعد أن خرجت ليان من الكلية ، عادت الى غرفتها فى السكن الجامعي ، فارتمت على السرير ،تبكى انهاراً من الدموع ، فهى تريد ان تصرخ بملأ فاها على ما لاقته من مهانة من ذلك المدعو رفيق ،تأوهات وشهقات ودموع تذرف ، وقلب يتألم ، وكره يتأجج بداخلها
وجدت نفسها تخرج هاتفها من حقيبتها تهاتف جدتها ، أنتظرت حتى جاءها الرد ، فقالت بصوت باكى :
–:” ايوة يا تيتة”
شعرت علية بالخوف فردت قائلة :
–:” ايوة يا حبيبتى مالك انتى بتعيطى ولا ايه صوتك ماله”
روت ليان لجدتها ، كل ما حدث معها من بداية الأمر حتى آخره ، وكلما تتذكر تبكى أكثر كأن عينيها تأبى أن تكف عن البكاء
فقالت علية بحنان:
–:” اهدى يا حبيبتى بلاش تعملى فى نفسك كده”
مسحت ليان عينيها بظهر يدها وهى تقول :
–:” أنا عايزة أسيب الكلية دى خالص يا تيتة خلاص مش عايزة أكمل فيها”
حاولت علية تهدئة ثورتها وهى تقول برفق :
–:” وتضيعى مستقبلك يا حبيبتى استهدى بالله”
عادت ليان لبكاءها ثانية وقالت بصوت متحشرج:
–:” أنا مبقتش طايقة الكلية ولا طايقة الدكتور ده خلاص أنا بكرهه ومش طايقة أشوف وشه”
–:” طب استهدى بالله وقومى اتوضى وصلى ومتخديش قرار وأنتى متعصبة”
قالت علية عبارتها ، رغبة منها فى أن تصرف غضب حفيدتها
فأتت كلماتها بثمارها ، بعدما سمعت ليان تقول :
–:” حاضر يا تيتة هقوم أصلى”