فارس بلا مأوى الجزء السادس
كانت كلماته كالسهام المخضبة بالسم القاتل، تو ملامسته للجسد تو ماينتشر سريعاً.
أزدردت غصتها كمرار العلقم فقالت:
_ كلنا بشر وبنغلط و ربنا بيسامح.
ترك زراعها بحدة:
_ و البني آدم مننا لما بيغلط المفروض يتعلم من غلطه مش يكرره!.
أقتربت خطوة لتصبح علي قرب شديد منه:
_ وأنا أتعلمت وعمري ما هكرر غلطي تاني، نبدأ صفحة جديدة مع بعض، ولا أقولك أعتبرنا لسه متعرفين علي بعض من أول وجديد.
إبتسامة هاكمة غزت ثغره رداً علي ما تفوهت به، رد بسخرية وتهكم :
_ نتعرف علي بعض من أول وجديد ولما نتخانق في يوم من الأيام وأبعد شوية، تروحي تغفليني وتخونيني مع علي، صح!.
كم جرحتها كلماته و قبل أن تؤلمها ألمته هو بشدة، وأن قبلت بالعودة فعليها أن تتحمل.
_ و ده كان زمان خلاص، وكنا مخطوبين.
دهشة أعتلت وجهه:
_ جواز، خطوبة الخيانة فيهم واحدة مابتتجزأش وأديكي بتدفعي ولسه هاتدفعي تمن خيانتك.
ردت بإنكار، فنعتها بالخيانة وصف بشع للغاية:
_ أنا مش خاينة، لكن أنت الي هاتبقي خاين لما تنقض وعدك ليا إن قلبك وكل ماتملك ليه أنا بس وعمر ما حد هيشاركني فيك، و دلوقت قبل ماتوافق علي رجوعي أشترطت إنك تتجوز عليه!، مش دي تعتبر خيانة برضو؟.
_ لاء مش خيانة، أولاً ربنا حلل للراجل المسلم مثني وثلاث ورباع بشرط إن تكون الزوجة ليها علم بالجواز من التانية وأنا بلغتك وأنتي وافقتي ثانياً بقي كل الي ليكي عندي المعاملة الطيبة والتقدير والإحترام، أكتر من كده ماتحلميش بحاجة، هاجي لك يوم وهي يوم ويوم الأجازة هاقضيه مع لارا.
أنسدلت عبراتها رغماً عنها من قسوة قراره:
_ أنت كده بتظلمني وبتيجي عليه أوي.
أمسك بطرف ذقنها لينظر في عينيها الذابلتين من كثرة البكاء وقلة النوم، أقترب بشفاه أمام خاصتها فأغمضت عينيها، تظن إنه سيقبلها لكنه صدمها بقوله:
_ أنتي الي عملتي كده في نفسك.
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاءالله.
_ تعالت الزغاريد في منزل عائلة مروة و ألحان الأغنية الشهيرة (يا دبلة الخطوبة)، ترددها الفتيات وهن يصفقن وينظرن إلي علي الذي يدخل في بنصرها خاتم الخطبة بعدما تمت مراسم عقد القران، قام بتقبيل يدها أمام الجميع ، فهلل الشباب والفتيات وكانت الأجواء مليئة بالسعادة.
حينما عادت إلي منزلها وجدت والدتها في حالة من الحزن الشديد علي غيابها و كذلك شقيقها رغما من ما فعلته به وهروبها من بين يديه، لكن والدتها قامت بالضغط عليه لمسامحتها وبعد ذلك أخبرتهم برغبة مدير الشركة يريد مقابلتهم لطلب يدها، فكانت تلك الفرصة التي لاتكرر مرة أخري، رحبت والدتها وشقيقها معتصم به، ذهب علي للتعرف عليهم ويتعرفون عليه فوجدهم في إستقباله بحفاوة وبترحاب و تبادل الأحاديث معهم حتي تم الإتفاق بينهم بالخطبة وعقد القران معاً وبعد أسبوع حفل الزفاف والسفر إلي إحدي المدن الأوروبية.