فارس بلا مأوى الجزء السادس
نفذت أمره في الحال، تنظر لأسفل تتحاشي رؤية ظلام عينيه المخيف في تلك اللحظات.
_ أرفعي وشك وعينيكي ماتنزلش عن عينيا.
نظرت بثبات في عينيه ولم تحرك جفنيها حتي لرؤيته وهو يُقيد الرابطة حول رسغيها معاً بربطة مُحكمة، أمسك بالطرف الآخر وقال لها بأمر مرة ثالثة:
_ أطلعي علي السرير.
أذعنت لأمره وفعلتها،فقام بربط الطرف الآخر بللوح السرير الخلفي، أقترب منها وأعتلاها ليمارس معها الحب بطريقته التي لاتخلو من العنف، يُقبلها حتي يُدمي شفاها ويلعق دمائها وكأنه يرتشف صوص الفراولة، كذلك قُبلاته علي أنحاء عنقها وجسدها كانت عنيفة تاركاً علامات بألوان تتراوح بين اللون الأخضر والقرمزي الداكن كإثبات لها إن هذا الجسد ملكه الخاص ويفعل به ما يشاء.
ظل كليهما هكذا لأكثر من ثلاث مرات مابين الممارسة الطبيعية والأخري العنيفة وطقوسه السادية الذي يتلذذ فيها بإيلامها، والأكثر دهشةً كانت هي من تطالبه بشراهة مما أثار ريبته نحوها، وفي المرة الأخري نهض من فوقها يلتقط أنفاسه والعرق يتصبب من كل أنحاء جسده، أحتضنها ويربت علي ظهرها قائلاً:
_ كفاية كده عليكي يابيبي النهاردة، الفجر قرب يأذن وإحنا المفروض نصحي بدري، ويكون في علمك في نظام وتعليمات هاتمشي عليها من ضمنها مواعيد نومك، تنامي وتصحي بدري مليش أنا في نظام السهر، إلا إذا كنا خارجين أو معزومين في مناسبة، وحاجات كتير لسه هقولك عليها بس بكرة بقي، لأن بصراحة فصلت وعايز أنام.
أعطاها قبلة رقيقة علي شفاها المنتفخة:
_ Good Night My Lovely.
ذهب في النوم رغماً عنه، بينما هي نهضت من جواره و ولجت إلي المرحاض ثم دلفت إلي كابينة الإستحمام وبدأت تغتسل، فكانت المياه المنهمرة تختلط بعبراتها التي أطلقتها، تريد الصراخ بأعلي صوت لديها لكنها تخشي إيقاظه ويراها في تلك الحالة التي يُرثي لها.
أنهتت من الإغتسال وأرتدت منامتها القطنية، تمددت علي الأريكة المقابلة للسرير، ظلت تنظر إليه وهو نائم في سبات عميق.
تسأل نفسها ماذا يحدث إذا قامت بقتله، قامت وأستلت السكين من طبق الفاكهة الموضوع أعلي المنضدة، وبخطي وئيدة تسير نحوه، ويدها الحاملة للسكين ترتجف، طالما تخشي رؤية والدتها وهي تقوم بذبح الطيور، فما بالها أن تقتل إنسان، بل الشيطان ذاته، هل تمتلك القوة والشجاعة بأن تفعلها!.