فارس بلا مأوى الجزء السادس
نظرت عبر النافذة المستديرة لتجد أن الطائرة تحلق فوق السحاب مما أعطاها الشعور بالخوف الذي يرافقها منذ أن لاذت بالفرار، و أكثر ما يهدأ من روعها تبقت مائة وعشرون دقيقة فقط تفصلها عن بلدتها، أقسمت بمجرد هبوطها إلي أرض الكنانة سوف تجثو وتقبل ترابها وتعبئ رئتيها من عبق هوائها ذو الرائحة المميزة.
تحاول أن لا تغفو لكي لا يعود إليها ذاك الكابوس مجدداً، وإذا ظلت مستيقظة فمخيلتها تصنع لها آلاف المشاهد الدموية إذا أستطاع سليم الإمساك بها.
أعلن مساعد قائد الطائرة عن الوصول ويجب ربط الأحزمة، قامت بربط حزامها علي الفور وأرتدت نظارتها الشمسية وقبعتها، تخشي رؤية إحدهم لها ويبلغ زوجها.
بدأت الطائرة بالهبوط، وهذا الشعور الذي يداهمها في تلك اللحظة فأخذت تردد بعض الأذكار وتتلو بعض الآيات.
أمسكت بمقبض حقيبتها إستعداداً للنزول من الطائرة، وعندما هبطت درج الطائرة شعرت وكأنها كالطير الآسير الذي نال حريته للتو فعاد إلي موطنه.
رفعت زراعيها لتستنشق الهواء العليل وتشعر بأشعة الشمس التي تلامس وجنتيها فخلعت نظاراتها متجهة لصالة المطار من أجل الإجراءات الأمنية.
_ يوستينا چوزيف ميشيل.
رددها الضابط وهو يتحقق من بيانتها ثم وضعت الحقيبة علي السير، وأنتظرتها علي الجهة الأخري.
سارت نحو بوابة الخروج و أخرجت الهاتف التي أعتطها ساندرا إياه وقامت بتغير وضع الطيران إلي الوضع العام وقامت بالضغط علي إسمها لمهاتفتها، وعند خروجها من البوابة أصتدمت بإحدهم فتعثرت و وقع الهاتف من يدها علي الأرض، دنت لتلملم أجزاءه المتبعثرة، تدخلت يد أخري لمساعدتها، فقالت بدون أن تنظر لصاحب اليد:
_ شكراً.
أجاب عليها:
_ مفيش شكر مابين الراجل ومراته.
أنتفضت حينما سمعت صوته، رفعت وجهها للتأكد، وياليتها كانت ضريرة في تلك اللحظة حتي لاتري تلك الإبتسامة التي تشق ثغره ولم تصل إلي عينيه، فها هي أحداث حلمها الأسود يتحقق، فالغابة المظلمة ما تعيش بداخله من حياة بائسة والظلام مملكة معذبها، والضباب تلك الهالة التي تحيطه وتدب الرعب وتزرعه في كل خلية في جسدها، بينما الوحل هو ما حدث معها للتو، فلقد وقعت بين براثن الوحش!.
#الفصل_الواحد_والثلاثون
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي
إنتباه🚫 ركزو في السرد أوي أوي لأنه مهم جداً
أتفاعلووووو رجاءً _ Vote please 😊