فارس بلا مأوى الجزء السادس

كان يريد أن يخبره بالمانع الحقيقي من زواج إبنته، وهو أن قلبه ليس بيديه، يحمل عشق من يتمني أن يلقاها ويراها ولو مرة واحدة.

دلفت بدون أن تطرق الباب، تراجعت خطوة إلي الوراء عندما رأته، لديها الكثير من المشاعر المتضاربة نحوه كلما تذكرت حديثه مع والدها وماهية حقيقته.

_ تعالي يا شهد، واقفة عندك ليه يا حبيبتي.

قالها ويشير إليها للمجيئ، ألتفت فارس ليراها تنظر إليه في صمت، يعلم ما يجول في خُلدها للتو من صدمتها في من أحبته.

وضعت ما بيدها جانباً وقالت:
_ أنا لما لاقيتك نايم، نزلت أشتريت لك شوية حاجات الي أنت بتحبها عارفة أنك بتكره أكل المستشفيات، هاروح أنادي علي الممرضة تديلك العلاج.

أوقفها نعمان قبل أن تذهب:
_ تعالي بس، الممرضة زمانها جاية هي عارفة شغلها، إنما أنتي خدي فارس يروحك.

رفضت بإصرار:
_ وأنا مش هاروح علي البيت غير رجلي علي رجلك، من وقت ما فوقت وعمال تزعق فيا عشان أمشي وقولتلك مش ماشية.

أشاح فارس وجهه جانباً حتي لاتري إبتسامته من هيئتها و غضبها كالطفلة المتذمرة.

قام بإستغلال خوفها عليه:
_ أقسم بالله ياشهد لو ماسمعتي الكلام، آه…..

تألم وتصنع عدم مقدرته علي التنفس مما أفزعها هي وفارس الذي أقترب منه لمساعدته، وبدون أن تلاحظ إبنته، غمز بعينه إليه ليطمأنه ويخبره هذه مجرد خدعة.

_ بابا حبيبي أنت كويس، حاضر هاسمع كلامك، بالله عليك ماتتعصبش عشان قلبك.

أجاب مشيراً إليها للذهاب:
_ يبقي تسمعي الي بقولك عليه وماتتعبينيش.

أعتدل ونظر إلي فارس بجدية مصتنعة:
_ وأنت يا فارس خدها وصلها، وقبل ماتوصلها، روحو علي أي مطعم وأتغدو، دي ما كلتش من الصبح وقت مافوقت.

أومأ له قائلاً:
_ حاضر يا حاچ.

نظر إلي إبنته مرة أخري:
_ أطلعي بره عايز فارس في كلمتين.

رفعت حاجبها الأيسر بدهشة ساخرة، زفرت بتأفف:
_ ماشي.
ذهبت فأشار له بالإقتراب حتي لاتسمعه المنتظرة في الخارج.
_ خدها في مطعم أو أي مكان عام وأقعد معاها أحكيلها عن كل حاجة، وخد بالك منها.

_ في عينيا يا حاچ، وأني هابجي أچي أطمن عليك بعد ما أوصلها للبيت.

هز رأسه بالرفض وقال:
_ لاء ماتجيش، روح علي المحل وخد بالك عشان الواد حمودة ده علي نياته وساذج وممكن الزباين تضحك عليه، ومتقلقش أنا إحتمال بكرة إن شاء الرحمن الدكتور يكتب لي علي خروج، هابقي أكلمك وقتها.
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *
_ في مطعم الفندق الشهير تتناول طعام الفطور بينما هو يرتشف القهوة ويتصفح الأخبار، سألها بدون أن ينظر إليها:
_ خلصتي؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *