فارس بلا مأوى الجزء السادس
_ ما عتردش ليه؟، أكدب عليه وجولي لاء، جولي إن بتوهم ومچرد تهيؤات!.
أجاب بدون أن يرفع عينيه في خاصته:
_ مش بيدي، وماتسألنيش أي السبب لأني أني نفسي ماخابرش، ورايدك تطمن عمري ما أتعدي حدودي، هافضل أبص لها علي إنها مارت أخوي.
قهقه بسخرية لاذعة:
_ أنت عتضحك عليا ولا علي حالك؟، هجولك أني، أنت من كتر الوساخة والفچور الي عايش فيهم مبجاش جلبك وعقلك يفرقو مابين الصح والغلط، الحلال والحرام.
لم يتحمل كم هذه الإهانات التي أصابته في مقتل وجعلته يشعر بالضيق والكراهية من نفسه، فأخرج ما فاض به وأنهال علي شقيقه بلطمة صارخاً به:
_ أخرس.
* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *
_ ولج إلي الداخل يسحب الحقيبة خلفه.
_ تعالي.
ولجت إلي هذا المنزل الجديد تتأمل جدرانه التي أثارت بداخلها شعور بالغربة رغماً من إنها في البناء المقابل للبناء التي تقطن به عائلتها.
_ واقفة عندك بتعملي أي؟.
أنتبهت إلي صوته، فسارت إليه تنظر له ولا تعلم من أين تبدأ الحديث معه، بالأمس ما إن رأت إسمه ينير هاتفها وصوت نغمة الرنين التي خصصتها له فقط رقص قلبها من الفرح والسعادة تملأ محياها،تظن إنه كان يمزح في شرط رجوعه إليها وهو الزواج بأخري، وبمجرد أن سمعت صوته و تحدث أصبحت حالتها علي النقيض تماماً، خاب ظنها عندما أخبرها أنه لايتراجع عن شرطه قد أصبح قرار محسوم أمره وعليها الخيار فإذا وافقت تُعد حالها وتستعد للذهاب إلي منزلهما الجديد، و ها هي الآن بداخله وبرفقته، لكن معاملته التي مازالت تتسم بخلوها من المشاعر
ويكسوها الجليد، تجعل قلبها يشعر بالوخز طوال الوقت، تشتاق إلي نظرات عشقه إليها وإلي أحضانه الدافئه وإلي صوته الحاني عندما يلقي علي مسامعها أجمل الكلمات ومعاني الحب السامية، تشعر حينها وكأنها ملكة متوجة تتربع علي عرش فؤاد معشوقها.
أبتلعت لعابها لتبدأ الحديث قائلة:
_ شكراً.
رد في طريقه إلي الغرفة ويفك أزرار قميصه:
_ علي أي؟.
ذهبت خلفه وبخجل أجابت:
_ شكراً علي أنك سامحتني و ردتني.
ألتفت إليها وأمسكها من عضدها وبجمود يرمقها قائلاً:
_ أنا رديتك أه، لكن ماسامحتكيش لسه، وأوعي تفتكري رجعتك عشان بحبك وعاشق ولهان ومش قادر علي بعدك، عملت كده عشان خاطر بنتنا الي ملهاش ذنب تتربي في جو أسري مفكك، وملهاش ذنب ربنا رزقها بأم أنانية وكدابة ومش أهل للثقة.