فارس بلا مأوى الجزء السادس
دفعه فارس من أمامه:
_ أوعي من وشي، أني هاتصرف.
عاد إلي المتجر لجلب متعلقاته وأخبر حمودة بإغلاق المتجر الآن، لحق به جنيدي ينادي عليه، لكنه لم يبالي وتركه ثم أستقل سيارة أجرة إلي المشفي وفي طريقه هاتف عم عربي لكي يساعده في الدخول للمشفي، وبالفعل قام بمساعدته للولوج إلي داخل المشفي عبر إحد معارفه يعمل بالداخل.
وفي ردهة الإستقبال، أوقف عم عربي إحدي الممرضات ليسألها:
_ عن أذنك لو سمحت إحنا جايين نطمن علي الحاج نعمان الي لسه جاي لكم من شوية.
سألتهما بإستفسار عن هويتهم بجدية :
_ حضراتكم تبقو مين؟.
أجاب مشيراً علي نفسه قائلاً:
_ أنا أبقي صديقه.
ثم أشار نحو فارس الذي قاطعه:
_ الحاچ نعمان يبجي حمايا.
أجابت بحزن بالغ:
_ للأسف الحاج نعمان أُصيب بجلطة دخلته في غيبوبة، وحجزناه في غرفة العناية المركزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ علي چمب هنا ياسطا لو سمحت.
قالها بكر فتوقف السائق أمام بوابة دخول المعبد الذي يقع علي مشارف النجع، وقبل أن يترجل أوقفته قمر هامسة إليه:
_ أنت خليته يوجف أهنه ليه؟.
أمسك بيدها وضغط قليلاً وقال:
_ أنزلي دلوق وهاتعرفي.
نزل و تبعته بتوجس و وجل، فمنذ أن غادرا المشفي وهو في حالة صمت مطبق، كلما تحدثت معه لم يتفوه بكلمة سوي الآن.
سار بها حيث يمسك بيدها إلي داخل الآثار المتبقية من المعبد القديم كما يطلقون عليه أهل النجع.
_ فيه أي يا بكر ما عتردش علي حديتي من وجت ما خرچنا من المستشفي، و واخدني مطرح مهچور، ليه كل ده؟.
توقف وجال ببصره ليتأكد من عدم وجود أي أحد سواهما، حدجها بحدية فباغتها بسؤال والشك جلي في مقلتيه :
_ أي الي بينك وبين أخوي عيخليه ماينزلش عينيه من عليكي واصل؟.
غرت فاها بصدمة، لم تستعب سؤاله الذي يتهمها فيه بوضوح، تجرعت غصتها في محاولة الإجابة بكل هدوء عكس ما بداخلها:
_ بيني وبين أخوك!، تجصد أي بسؤالك ده؟.
ضيق عينيه ليفاجئها مرة أخري بكلمات أكثر صعوبة أن تتحملها:
_ جصدي أنتي فهماه جوي، وماتلفيش وتدوري في الحديت.
ترقرقت عبراتها بداخل فيروزتيها، أبتلعت غصتها مرة أخري:
_ ولما أنت أخدت بالك من نظراته ليا ليه ما روحتش له وسألته هو!، ليه من نبرة صوتك وطريجة سؤالك عتتهمني بالخيانة.
صاح بغضب وإنكار:
_ أني ما جولتش إكده….