فارس بلا مأوى الجزء السادس
_ منذ سنوات عندما كان فتي في الخامسة عشر، عاد من الخارج ليجد رجال والده منُتشرين في كل مكان وكأنهم يبحثون عن شئ مفقود، وأمام باب المنزل يصيح والده في مساعده وقائد الحرس:
_ عايزها في خلال ساعة تكون راكعه تحت رجلي.
هز الرجل رأسه له قائلاً بخضوع:
_ أمرك يا داغر بيه أعتبره حصل.
كان يقف من بعيد يراقب مايحدث عن كثب، يخشي ملاقاته أو رؤيته له وهو في تلك الحالة حتي لايصب عليه جمام غضبه، فتسلل نحو نافذة الشرفة، أوقفه صراخ والده:
_ سليم؟.
توقف فألتفت ليجده خلفه مباشرة والشرر ينطلق من عينيه:
_ كنت فين من الصبح؟.
أخفض بصره خوفاً من رؤية نظراته المرعبة، أجاب بخفوت:
_ كنت مع أصحابي.
جذبه الآخر من تلابيه فهدر به:
_ ياض أنا مش قايل لك تروح الشركة عشان عزام هايدربك علي الشغل!.
أجاب بتردد و وجل:
_ أصل، أنا، أنا…..
قاطعه والده صارخاً:
_ أنت أي يا فاشل، أنا لما كنت في سنك حضرت صفقات مع جدك وكنت عارف كل صغيرة وكبيرة في الشغل، كيان العقبي الي أسمه مسمع في سوق رجال الأعمال هنا وفي كل حته في العالم أنا الي عملته وعمري ما أسمح لحد يفكر بس مجرد التفكير أنه يجي جمبه.
و قبل أن يفتح فاهه للتحدث سبقه قائد الحرس وهو يلتقط أنفاسه:
_ الرجالة لقوها يا باشا،كانت راكبة تاكسي ومعاها شنطة فيها الملفات الي سرقتها.
أرتسم الشر علي ملامحه القاسية، فأشار إليه وقال:
_خدوها علي البيسين.
ذهب الرجل لينفذ أمر سيده، فألتفت داغر إلي إبنه الذي كان يخاف أن يفعل به شيئاً.
_ تعالي يا خايب أوريك وأعلمك إزاي تخلي الكل يخاف منك من مجرد إنه يسمع إسمك.
لم يعقب علي كلمات والده و سار خلفه حتي وصل كليهما لدي المسبح، جحظت عيني الفتي مُردداً بصدمة:
_ ساندرا!.
أشار له داغر نحو فتاة شقراء جاثية ومكبلة من يديها وقدميها كانت تبكي وتصرخ لأنها تعلم ماينتظرها علي يد هذا المجنون.
_ طبعاً كنت فاكرها السكرتيرة بتاعتي.
صمت وقهقه ليردف:
_ العاهرة دي قابلتها في اليونان وكان حالها يصعب علي الكافر، عملتلها قيمة ونضفتها وجبتها معايا هنا وعيشتها عيشة عمرها ما حلمت بيها بشرط تكون تحت طوعي والي أطلبه منها تنفذه حتي لو أمرتها تدبح نفسها.
خطي نحوها ودنا منها وخلل أنامله الغليظة في خصلاتها وإذا به يجذبها دفعة واحدة مما جعلها تنتفض وتصرخ بقوة، شعر سليم نحوها بالشفقة، أرتجف حين صاح والده:
_ تقوم الو……. بدل ماتحفظ جميلي عليها تهرب مني ومش بس كده، سرقت ملفات بتاعت صفقات السلاح عشان تهددني بيها ولا الله أعلم كان في نيتها أي.
سألها بالإنجليزية التي تتقنها غير لغتها اليونانية:
_ كنتِ تردين إبلاغ الشرطة عني؟.