فارس بلا مأوى الجزء السادس
أنتفخت أوادجها وفاض بها الأمر فقالت بتحدي وإصرار:
_ قسم جصاد قسم ويمين بالله ماريحاش عند حد واصل.
خلعت جليلة نعلها للتو والشرر يتطاير من عينيها: _ عتحلفي علي أمك يا جليلة الرباية، والله ما هحلك من يدي.
أنقضت عليها قبل أن تفر من أمامها وأنهالت بنعلها علي كل أنحاء جسدها والأخري تصرخ بإستغاثة.
_ ألحجوني، هملني ياماه، بعدي عني.
دلف واصف من باب الدار ليري مايحدث أمامه، هدر بزوجته:
_ چليلة.
توقفت لترمقه بتحذير:
_ خليك في حالك يا أبو زكريا، وهملني أربي بتي.
خطي نحوها ليمسك بيد إبنته وجعلها نهضت ويحتضنها بحنان:
_ عيب يا وليه الي عتسوي في بتك، فاطمة مابجتش العيلة أم ضفاير.
_ وأني من ميتي عضربها غير لما تكون سوت حاچة عفشة، أسألها إكده؟.
رفعت عينيها الباكيتين لوالدها وقالت:
_ والله ياباه ماسويت حاچة واصل، كل الي جولته ليها إن ماريحاش عند خالي.
تفوهت الأخري من بين أسنانها:
_ وفيها أي لما تزوري وتطمني علي خطيبك!.
_ لما يبجي خطيبي الأول.
رفعت إحدي حاجبيها فسألتها:
_ جصدك أي يا بت بطني؟.
أختبأت خلف والدها لتأخذ حذرها:
_ أني أتفجت وياه مفيش لاخطوبة ولا چواز غير لما يتوب عن تچارة المخدرات والسلاح وعن أي حاچة حرام.
ربت والدها علي يدها بإحسان وثناء:
_ بارك.الله فيكي يابتي، زين ما جولتي.
غرت جليلة فاها بصدمة من زوجها وإبنتها مما جعل الدماء تغلي في عروقها:
_ أنت عتشجعها يا واصف بدل ما تكسر راسها الحچر دي!.
زجرها بنظرة تحذيرية قائلاً:
_ بتك صوح يا چليلة، والي عاتسويه إنها تخلي واحد عاصي يتوب لربه وتنول أچر عظيم عند ربنا.
جلست علي أقرب كرسي لها واضعة يديها فوق رأسها:
_ نفوخي يا عالم، الضغط هايموتني، چوزي وبتي رايدين يخلصو عليا.
وصرخت بآخر كلمة.
* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *
_ و هنا في دار خميس القناوي تتعالي ضحكات الشباب، فقال زكريا من بين قهقته:
_ كل ما أفتكر شكل خايتي لما أطخيت، في عز ما كنت مخلوع في نفس الوجت كنت هاموت من الضحك، فكرتني بستك نچيبة الله يرحمها لما چدك أغمي عليه وأفتكرته مات جعدت تولول لحد ما فاق راح عطيها كف.
نهض وأمسك بعصا رافع ليكمل أدائه وتقليده الفكاهي:
_ أكتمي يا وليه يا خرفانه، عتولولي عليا ولساتني عايش، جبر يلمك أنتي وعيلتك نفر نفر.
ضحك رافع ثم تأوه واضعاً يده لدي موضع جرحه:
_ أرحمني بجي من كتر الضحك حاسس الچرح هيتفتح.