فارس بلا مأوى الجزء السادس
قاطعته صارخة به:
_ لاء جولت، مجولتش بلسانك، لكن عينيك جالت، حديت العين أبلغ وأصدج من حديت اللسان يا شيخ بكر، وكان المفروض تسأل السؤال ده لأخوك.
تبدلت ملامحه إلي التوتر حيث أحس إنه قد بالغ بالأمر كثيراً، فكلما تذكر نظرات شقيقه إليها تضرم بداخله نيران الغيرة الحارقة كبركان أطلق حممه المشتعلة فتدمر كل مايقابلها وتجعله رماداً منثوراً.
رفع غطاء وجهها الذي يحاوطه بكفيه، يحدق في عينيها بنظرات عاشق تقتله الغيرة:
_ أني واثق فيكي زين، لكن كل ما أفتكر نظرات عينيه ليكي الي لو أي حد شافها هيجول إنه هو الي چوزك، لأچل إكده سألتك، أتعرض لك أو ضايجك أو أتحدت وياكي؟.
أمسكت بكلتا يديه وألقتهما في الهواء:
_ أيوه أتحدت وياي وشافني من غير نقابي وكنت كمان بخلچات البيت.
كانت إجابتها بمثابة صدمة فهو لم يعط لذاكرته مُهلة لتعود إليه الأحداث السابقة، فقالت له:
_ فاكر لما كنت مهملني في البيت لحالي وأخوك چه ودخل بالمفتاح الي حداه ، كنت وجتها في المطبخ وبحضر الواكل أتفاچأت بيه في وشي ولما أخدت بالي إني من غير حچاب ولا نقاب چريت لبست خلچاتي وچت بت خالي أنقذتني من الموجف المحرچ.
أندفع نحوها وأمسكها من رسغها:
_ وأنتي ما جولتليش كل الحديت ده ليه من الأول؟.
رمقته بإمتعاض فأجابت بنبرة حادة :
_ لأنك وجتها ما هملتليش فرصة أشرحلك الي حوصل، كان كل همك كيف روحت أطمن علي مارت خالي من غير ما أستأذنك وكأني سويت چريمة، ولو جولتلك كنت هاتسوي أي يعني؟.
هدر بنبرة أرجفت كل خلاياها:
_ مكناش رچعنا لدار أبوي وأتصرفت، إن شاءالله حتي نجعدو في فندق.
جذبت يدها من قبضته التي ألمتها وقالت:
_ أني لا هتدلي علي فنادق ولا دار أهلك، أني هعاود علي دار أمي وخالي ويا مراته وعياله.
جذبها مرة ثانية لكن من ساعديها:
_ ومين هيسمحلك بكده، أني رچلي علي رچلك في أي مطرح هتخطيه، والمكان الي هجعد فيه هتكون وياي، و هاخدك دلوق لدارنا تحضري شنطتك ونروح نأچر أي مكان علي جدنا لحد ما يجوم رافع واد خالي بالسلامة وهنعملو الفرح ويتجفل علينا باب واحد، ومحدش هايشوفك غيري واصل، فاهماني ياقمر، أنتي ملكي أني ومحدش ليه حق يشوف شعرة منك لو حتي أبوي، أني راچلك وحبيبك وچوزك.
أنهي حديثه الذي صدر من عاشق تملكت منه الغيرة، فأنحني علي شفاها يلتقمهما في قبلة مليئة بالمشاعر المختلطة من حب وجنون وغيرة وتملك وقليل من الع.نف.