فارس بلا مأوى الجزء السادس
تحمحم السائق ليسأله:
_ سليم باشا، أطلع علي زايد؟.
نظر إليه عبر المرآه الأمامية وقال:
_ أطلع علي الكونتينتال.
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
_ وفي المشفي أخبره الطبيب بأن الحاج نعمان أفاق من الغيبوبة وقد نقله إلي غرفة عادية وتحت الرعاية أيضاً، شعر بالسعادة العارمة وكأنه والده، طلب منه الدخول لرؤيته والإطمئنان عليه.
دلف و كان يحمل أكياس مليئة بالفواكه المتنوعة
_ السلام عليكم.
بادله التحية بوهن:
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كاد يعتدل فهرع إليه ليساعده:
_ خليك مطرحك، أني مش غريب.
رمقه بنظرة حنان لم يراها سوي في عين والده:
_ أنت مش غريب، أنت إبني الي مخلفتوش يا فارس.
أبتسم له بإمتنان وقال:
_ يعلم ربنا أني من أول ما شوفتك وحسيت أن فيك من ريحة أبوي، حنيته وچدعنته و وجفته ويا المحتاچ.
عقب نعمان بعدما تنهد:
_ الله يرحمه، بس تعرف أنت شبهه أوي، نفس الطلة حتي خصاله، وارث منه المروءة وعزة النفس.
إبتسم بعفوية رافعاً يده:
_ الله يخليك ويبارك لك.
_ هات كرسي وتعالي أقعد جمبي عشان عايزك في كلمتين.
تمثل فارس لمطلبه وبعد أن جلس قال له:
_ بص يابني، أنا كنت طلبت منك قبل الي يحصل لبنتي، أنكم تتخطبو وتتجوزها، لأن عمري ما هلاقي واحد غيرك أأمنه عليها من بعدي.
_ الله يعزك يا حاچ، بس ه…..
قاطعه نعمان بنبرة أدرك الآخر مدي آسفه وحزنه علي ماحدث لإبنته من إتهامات باطلة:
_ أنا عارف موضوع الفيديوهات ده ممكن يخليك تتراجع حتي لو عارف إنها بريئة.
رد بإنكار:
_ أبداً والله يا حاچ، الآنسة شهد زينة البنات، والكلب الي إسمه ممدوح أني مستني إنك تجوم بالسلامة الأول ، وهاشوف شغلي وياه، هي كل الحكاية أن……
قاطعه مرة أخري قائلاً:
_ أطمن شهد سمعتنا لما كنت عندنا، وقعدت معاها وقولتلها إنك هتحكيلها بنفسك حكايتك كلها عشان تبقو علي نور من غير خداع أو كذب.
_ أني مكنتش أجصد إكده، كنت هاجول إن…..
قاطعة للمرة الثالثة وأستشف من نبرته الرجاء:
_ لو علي موضوع ورقك والبطاقة أنا حبايبي كتير وأطمن هخليهم يظبطولك بطاقة مضروبة، والله يا فارس يابني ماتعرفش فرحت أد أي لما حسيت أنك موافق، شهد ملهاش غيري وأنا أديك شايف ياعالم النفس الي داخلي دلوقت ممكن مايطلعش، وهي علي أد القوة الي بتتظاهر بيها للناس بس من جواها ضعيفة، فيها المطمع، ممدوح والي زيه مش هيسبوها في حالها، عشان كده بقولك بنتي أمانة في رقبتك، خلي بالك منها.