فارس بلا مأوى الجزء السادس

مجرد إنتهاءه من كلماته تعجب منها حيث فاجأته بعناق قوي قائلة بدون أن يري ملامحها التي فقدت روحها وكأنها جسد بلا روح:
_ أطمن، أني تحت أمرك و ملك يدك.

تردد صدي جملتها في عقله، أبعدها عن صدره لينظر إليها بتعجب من إستسلامها وخضوعها، فكان هذا مُحفزاً لتدفق هرمون السعادة في جسده ليجعله في أسعد لحظاته.
عقب علي كلماتها بنبرة مليئة بالشغف والتملك والشوق:
_ أنتي فعلاً ملكي، ملكي أنا وبس.

وأنحني علي شفاها ليلتقمها بين خاصته، يُقبلها بشغف وبدأت تشتد قوة قبلاته شيئاً فشيئاً، وأكثر ما أدهشه وأصابه بالصدمة غير مصدقاً إنها تبادله إياها بنفس قوة تقبيله لها بل وأعنف.
أبتعد بلهاث ويلتقط أنفاسه ولكي يري ملامحها ويتأكد من رغبتها نحوه كما يرغب بها أيضاً، فوجد ملامح وجهها تحولت من الشحوب إلي اللون الوردي وشفاها تتوهج من الإحمرار أثر تقبيله لها.
تذكر إنها لم تتناول الطعام منذ هروبها، فخشي عليها أن تُصاب بالدوار مُجدداً، أخرج هاتفه من جيب بنطاله وهاتف إحدي رجاله الذي يأتي لهم بالطعام فأخبره الآخر أمامه نصف ساعة علي الوصول نظراً لبُعد المكان عن العمار.

_ قومي خدي لك شاور عقبال ما الأكل ما يجي، وأنا هاتصل بصلاح أبلغه إننا هنا في القاهرة.

أومأت له بإذعان:
_ حاضر.

قامت وأمسكت بإحدي الأعمدة فكادت تتعثر وتقع، أسرع وأسندها، فقالت:
_ معلش، أول ما جومت حسيت بدوخة ورچليا مش شايلاني.

أمسك بيدها وقال:
_ قومي وأنا هاسندك.

أمسكت بزراعه وتحديداً في المنطقة المصابة وضغطت بقوة لتتشبث به، فأطلق تأوهاً رغماً عنه، أنتفضت إلي الوراء.

_ آسفة لو وچعتك مكنش قصدي.

وجدها خائفة ومرتجفة فقال لها:
_ أنتي ضغطي علي جرحي، أصل كنت واخد طلقة.

قام بفك أزرار قميصه وخلعه ليطمأن علي جرحه ليجده كما هو و الضماد مازال أبيض دليلاً علي عدم نزفه دماءه.
_ هاتي أيدك وأسندي علي كتفي التاني.

فعلت ما أمرها به ودخل كليهما وفي يده الأخري يحمل مصباح يدوي إلي هذا الصرح الذي يُقال عليه مرحاض، بل كان لايُمت للكلمة بصلة من شدة روعته، ذو مساحة كبيرة يتوسطه المغطس (الچاكوزي )، وفي إحدي أركانه كابينة زجاجية للإستحمام، وهناك طاولة رخامية طويلة يعلوها مرايا ذات إطارات ذهبية والأرضية والجدران جميعها من البورسلين، يزين الأركان وجوانب حوض الوجه شموع تتنوع مابين اللون الأحمر والأبيض.
ساعدها بالنزول داخل المغطس، جلست بداخله وتتلفت من حولها بقلق:
_ هو مفيش أهنه لمبات؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *