الفصل الأخير من الجزء الأول لولا الغرام روز أمين

– أنا زعلانة منك أوي يا هشام.

 

همس بصوت دافئ يفيض عشقًا وهيامًا، وكأنه يطوق روحها بكلماته:

– حقك على قلبي يا نن عين هشام.

 

ارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة رغم قطرات الدموع التي ما زالت تبلل وجهها، وقالت له بدلال عاتب:

– ما تعملش كدا تاني.

 

أجابها بطاعة وهدوء، تملأه الرغبة في إرضائها:

-حاضر.

 

تابعت بدلالٍ أنثوي أذاب بقايا جموده:

– ولما تزعل منى، اسمعنى الأول وبعدين قرر.

 

أغمض عينيه وهمس بنبرة خفيضة مستسلمة لحبها:

– حاضر.

 

اتسعت ابتسامتها بسعادة بالغة غمرت وجدانها، لتزيد بهجتها باعترافه الدافئ، حين همس بنبرة تقطرُ صدقًا:

– بحبك يا بسمة.

 

تلقت كلمته بقلب ينبض بالبهجة، أغمضت عينيها واستسلمت تمامًا لصوته، لتذوب في كلمات غزله التي جعلتها تشعر وكأنها فراشة رقيقة تحلق في أعالي السماء.

 

كانت تشعر قبل قليل وكأن روحها تفارق جسدها من فرط القهر، فجاءت مكالمته لـتكون هي الترياق الشافي الذي أعاد النبض لقلبها، والروح للحياة.

 

_______♕________

 

مرت الأيام سريعًا، وطويت سنة كاملة في لمح البصر، استقر الاتفاق أخيرًا بين صادق وعزام على أن يتم زفاف العروسان بعد أسبوعين فقط من انتهاء امتحانات دليلة في سنتها الجامعية الثانية، توافقًا مع موعد إجازة أشرف المرتقبة.

 

هبطت درجات السلم بخطوات هادئة، لتجد أفراد عائلتها يجلسون، كان صادق يمسك بهاتفه، يحدث “علي” بحسم هادئ:

-مش هينفع يا علي، ده تفتيش رسمي من الوزارة ولازم أكون موجود.

 

ثم تابع بنبرة ودودة:

-يا سيدي مش مشكلة، منى ودليلة كفاية، ويسدوا عني.

 

لم تكد الكلمات تخرج من فمه حتى لوحت منى بيدها سريعة بنفي قاطع واعتراض صارم، فرفع صادق كفه مستمهلًا إياها بنظرة تطمئنها، ثم عاد للهاتف قائلًا:

-خلاص تمام، هنستناك بكرة إن شاء الله.

 

أغلق الخط، وما إن وضع الهاتف جانبًا حتى انفجرت منى بحدة لم تستطع كبتها:

-أنت هتخلينا نروح نختار الفرش من غيرك يا صادق؟

 

رد عليها بهدوء:

-عادي يا حبيبتي.

 

لكن نبرتها ازدادت اشتعالًا واعتراضًا وهي تقول:

-لا مش عادي يا صادق، أنت أبوها، ولازم تكون موجود.

 

هنا تدخلت دليلة، والفضول والقلق يتنازعان في عينيها، فسألت بنبرة خفيضة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *