الفصل الأخير من الجزء الأول لولا الغرام روز أمين

-بسمة، أنتِ يلي اسمك بسمة.

 

انتفض عبد الرحمن، ورمقه بنظرة حادة وهتف به مستنكرًا:

-مالك يلا داخل علينا زي الطور الهايج كده ليه، ومالك ومال أختك؟

 

هتف كريم والغضب يكسو وجهه بظلال قاتمة:

– الوقت هتعرف يا بابا.

 

نظر إليه والده باشمئزاز لم يحاول إخفاءه، ثم قال بنبرة جافة:

– على العموم كويس إنك نزلت، أنا كنت لسه هرن عليك.

 

خرجت بسمة من غرفتها، وكانت عيناها منتفختين من فرط البكاء، أنفها يكتسي بحمرة شديدة أثر الدموع ، نطقت بنبرة جادة:

– نعم.

 

رمقها باشمئزازٍ، ثم صاح بحدة وغضبٍ عارم:

– أنتِ يا بت إزاي تكلمي مراتي قدام الزفت خطيبك كده؟ والبيه اللي عاملي فيها ابن ناس ومحترم، إزاي يسمح لنفسه يتكلم كده مع مراتي؟!

 

كان من المعتاد أن تلتزم بسمة بالصمت أمام ثوراته احتراماً له، لكن هذه المرة كانت الرواية مختلفة، فقد كانت على وشك خسارة حبيب عمرها، لولا تدخل رشيد الذي طمأنها منذ قليل بأنه أنهى الأزمة معه، لهذا هتفت بحدة وعصبية لم يعهدها منها:

– قبل ما تتعصب عليا أوي كده وتغلط في هشام، شوف الأول مراتك المحترمة قالت له إيه.

 

نظر إليها بغضب يتطاير منه الشرر، فلم تأبه وأكملت بحدة أكبر:

– الهانم بنت الناس المحترمة، بتقوله ياريت تعقل وتبطل شقاوة، ولو اتزنقت بعد كده في خروجة مع واحدة، ابقى خدها في مكان متداري.

 

سقطت الكلمات كالصاعقة على كريم، فابتلع لعابه بخجل داراه خلف جدار التشكيك وهتف مدافعاً:

– يمنى متقولش كدا.

 

إلى هنا ولم تطق سامية صبراً، فتدخلت وقالت بنبرة يملأها السخط والمرارة:

– لا يا قلب أمك، قالت وعملت اللي أوحش من كدا، اتصنطت عليا أنا وأختك.

 

قال كريم بضعف محاولاً التمسك بآخر حبال الدفاع عن زوجته:

– هي حلفت لي إنها سمعت بسمة وخطيبها.

 

راجعه والده بتهكم لاذع وقال:

-ما أنا قاعد جنبها، أمال مسمعتش ليه، ولا أكون أطرشيت وأنا معرفش؟

 

تابعت سامية بصوت يقطر وجعاً وحسرة على ما وصلت إليه عائلتها :

– مراتك واحدة كذابة ومش بتاعت عيشة، دا أنا مدارية بلاوي وبفوت كتير علشان عمار بيتي، بس لحد الفتنة والخبص والتصنيت، ولا يا كريم.

 

قطع هذه المشاحنة الحامية رنين هاتف عبد الرحمن، مشيراً إلى اتصال وارد من رشيد، أشار لـكريم بكفه وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *