الفصل الأخير من الجزء الأول لولا الغرام روز أمين

-بس فيه حاجة كدا عاوزة أقولك عليها علشان ما تتفاجأش.

 

ركز نظره على ملامحها بتمعن، وسألها بهدوء:

– حاجة إيه يا حبيبتي؟

 

قالت بملامح جادة اصطنعتها ببراعة لتختبر رد فعله:

– الفستان كات، وصدره مكسوف شوية.

 

حبست أنفاسها، وانتظرت في تلك الثواني المعدودة ثورة عارمة، وغضبًا رجوليًا يحرق الشاشة، وتغييرًا في ملامحه يثبت ملكيته لها.

 

لكن رد فعله نزل عليها كالمطر البارد وأذهلها تمامًا، حين قال بابتسامة باردة:

– وماله يا قلبي، اعملي اللي أنت عوزاه كله،أنا المهم عندي تبقي مبسوطة.

 

اتسعت عيناها بصدمة، وجمد الذهول الكلمات في حنجرتها، بلعت ريقها بصعوبة، وقالت بارتباك واضح حاولت مداراته:

– يعني أنت معندكش مانع ألبس فستان درعاتي كلها تبقى باينة منه؟!

 

أجابها بذات الهدوء والابتسامة لم تفارق شفتيه:

– لو ده هيبسطك معنديش مانع.

 

ثم استدرك قائلاً بخفة:

– بس أوعى يكون صدره مكشوف أوي.

 

تنهدت بحزن دفين تسلل إلى أعماق قلبها، وانطفأت لهفة عينها وهي تجيبه بنبرة خفيضة أثقلتها الخيبة:

– مفيش حاجة مكشوفة يا أشرف، الفستان بأكمام كاملة، وهلبس عليه حجاب.

 

كان يمسك بقلمه ويدون بعض الملاحظات في أوراقه، فرفع وجهه ونظر إليها بعينين تعمقتا في تفاصيل ملامحها وقال بنبرة حانية:

– أنا قولت لك اللي يفرحك اعمليه يا حبيبتي.

 

وتابع وهو يغرق في سحر عينيها:

– أهم حاجة أشوف ضحكتك وهي منورة وشك دايماً.

 

رغم الحزن الذي جثم على صدرها، والصدمة المُرة التي تجرعتها جراء عدم غيرته عليها وعلى جسدها، إلا أن كبرياء حبها رفض التصديق.

 

خدعت نفسها ببراعة العاشقين، وحاولت جاهدة إقناع عقلها وقلبها المكسور، بأن تهاونه لم يكن برودًا، بل نبع من شدة حبه الجارف لها، ورغبته في أن يراها سعيدة في تلك الليلة المميزة، حتى لو كان ذلك على حساب غيرته وتخطي خطوطه الحمراء.

 

 

وضع القلم فوق الأوراق بعناية، ثم رفع بصره نحو الشاشة ليركز نظراته عليها باهتمام بالغ، وقال بنبرة حملت الكثير من الجدية:

– بقولك يا حبيبتي، أنا عاوزك في موضوع مهم أوي.

 

طالعته بتمعن شديد تترقب ما سيقوله، فتابع وعيناه تشعان بشغف وطموح:

-أنا جايلي عرض شغل مهم جداً مع واحد صاحبي في دبي، من خلاله هقدر أوسع شغلي، وهيبقى عندي البزنس الخاص بيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *