الفصل الأخير من الجزء الأول لولا الغرام روز أمين
تهللت ملامحها وهتفت بسعادة غامرة،متجنبه صدمتها:
-ألف مبروك يا أشرف.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة وهو يجيبها:
– الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
ثم غاصت نظراته في عينيها بهيام وعشق أذاب قلبها، وتابع قائلاً:
– أنتِ وش السعد عليا يا دليلة، من يوم ما خطبتك والرزق والفلوس نازلين يرفوا عليا.
ردت عليه بنبرة مفعمة بالود والاعتزاز:
– أنت حد طيب أوي يا أشرف، وتستاهل كل خير.
أومأ برأسه مؤكداً والبهجة تملأ صوته:
-الشغل الجديد ده هيغير حياتنا خالص يا دليلة، هينقلنا نقلة تانية.
كانت السعادة تكاد تقفز من عيني دليلة وهي تستمع لطموحاته التي تجمع مستقبلهما معاً، لكنه فجأة صمت قليلاً وتبدلت ملامحه إلى حيرة غامضة، فاستطرد:
– بس فيه مشكلة.
انقبض قلبها قليلاً وسألته بارتباك وتوجس:
– مشكلة إيه؟
أجابها بنبرة خفيضة وكأنه يبوح بسر خطير:
– لازم أسافر الإمارات بعد بكرة، وهقعد هناك تلات أسابيع، بس لو عمتك عرفت هتخرب الدنيا ومش هتوافق،هي بتخاف عليا،وكمان هتخاف من المغامرة،وانا مش هعيش عمري كله موظف يا دليلة،علشان كدا مش عاوز أي مخلوق يعرف.
وتابع برجاء حار مستشهداً بالحديث الشريف:
– الرسول عليه الصلاة والسلام قال، استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود.
شعرت بالدهشة وسألته مستفسرة:
– وهتعمل إيه؟
شرح لها خطته بهدوء وترتيب مسبق:
– أنا هسافر وهقفل تليفوني التلات أسابيع، هبقى افتحه كل يومين أكلمك وأطمنك عليا، وأهو بالمرة أسيبك علشان تركزي في الإمتحانات كويس.
ثم أردف موجهاً إياها لكيفية التعامل مع المحيطين بهم:
– وأي حد يسألك عني، قولي له إن كل يوم بكلمك وبتطمني عليا.
وختم حديثه بنبرة تحذيرية بالغة الأهمية:
– أوعي تقولي لمخلوق إني في دبي يا دليلة، عاوزين ربنا يتمم لنا الموضوع على خير يا حبيبتي.
هزت رأسها وقالت بابتسامة دافئة سحبت معها أي شكوك:
-حاضر يا أشرف، بس لازم تكلمني كل يوم وتطمني.
تبسم وقال مطئمناً قلبها العاشق:
-حاضر.
أنهت المكالمة وأغلقت الحاسوب، ثم عادت إلى بيتها وهي تطير فوق سحاب من السعادة، كانت تشعر في أعماقها بأنها تعيش أجمل أيام حياتها على الإطلاق، فكل تفاصيل زواجهما تسير بسهولة عجيبة، وتتيسر بشكل غريب فاق توقعاتها.