ندبات القدر الجزء الثاني
خرجت السيدة أمينة مع قدر لإحضار الدواء بعدما طلبت من سناء أن تعد له مشروب الأعشاب
حينما عادت قدر مع أمينة ذهبتا إلى غرفة رازي كان قد غط في نوم عميق ، وجهه ملتهب كقطعة جمر مشتعلة
قالت قدر بقلق : ست أمينة حرارته مرتفعة اوي ، حاولي تصحيه عشان ياخد العلاج
حاولت أمينة ايقاظه لكنه لم يستطع ان يفتح عينيه حتى
قالت أمينة : وبعدين يا بنتي دا سخن اوي ومش قادر يقوم
قدر : أنا هاتصرف
هبطت مسرعة أحضرت اناء به ماء فاتر ومناديل قطنية
عادت بسرعة قالت : مافيش حل غير الكمادات لحد ما يقدر يفوق
جلست أمينة بجواره وبدأت في عمل كمادات له كانت قدر تجلس بجوارها
قالت أمينة: روحي انتي ارتاحي يا بنتي انا هفضل جمبه
ردت قدر : لا طبعا يا ست أمينة مش هقدر اسيبه ارتاحي انتي ، اكيد تعبتي وكمان انتي مش متعودة تسهري كده
ردت أمينة بحزن : مش هيجيلي نوم يا بنتي الا لما اطمن عليه
قدر ربتت على كفها وقالت : طب ريحي هنا على الكنبة دي وانا هاعمله كمادات
وافقت أمينة واراحت جسدها على الصوفا وما هي إلا دقائق معدودة حتى غطت في النوم
اما عن قدر فبقيت مستيقظة طوال الليل لرعاية رازي هي ممرضة وتلك مهنتها كانت تشعر بالمسؤولية تجاه مريضها .
ارتفع اذان الفجر في الارجاء كانت قد انخفضت حرارة رازي
توضأت قدر وصلت الفجر وعادت تتحسس جبهته وجدت حرارته طبيعية أخيرا تنهدت براحة جلست على مقعدها وعرف النوم طريقا لخضراواتيها اغلقت عينيها استجابة لنداء الراحة ..
استيقظ رازي مبكرا لأنه نام مبكرا وجد قدر نائمة بطريقة عشوائية رأسها مائل للخلف على المقعد والسيدة أمينة مستلقاة على الاريكة
نظر إلى قدر لبرهة فكر ، لما عليها ان تكون بكل هذا اللطف، لا اريد ان تصنع لي اي معروف تذكر تلك اللعينة فريدة ، لم تسهر بجواره قط في تعبه لقد كانت السنيوريتا دائما هي من ترعاه في مرضه حتى بعد زواجه من تلك الشيطانة لم تسهر لرعايته عندما يكون مريضا ابدا ، نفض تلك الأفكار والذكريات المتعبة ، عاد تفكيره إلى تلك القابعة جواره ، لما فعلت هذا ، برر ذلك بأنها ممرضة وهذا واجبها
حاول ان ينهض احدث جلبة جعلتها تستيقظ اول شئ فكرت به ترتيب حجابها فركت عينيها بتعب وقالت : إنت كويس دلوقتي ، حاسس ان فيه حراره
رد بهدوء : أنا كويس ، ماكانش فيه داعي تسهري جمبي
لوت فمها وقالت : سيد رازي دا واجبي على فكرة ، أنت ديما بتنسى اني الممرضة هنا
اتجهت ناحية خزانة الثياب أحضرت له ثياب وقالت : خد دش عشان تفوق . ويارب ذوقي يطلع حلو المرة دي .
انهت كلامها وغادرت الغرفة هبطت لأسفل طلبت من سناء أن تعد له طعام الإفطار
جلست تطالع الجريدة رأت صورته في الصفحة الثانية هو بعينه ممدوح الصاوي ، حالة من الذعر انتابتها القطت الجريدة ارضا كان يهبط رازي من الدرج لمحها ، تعجب من فعلتها لذا اقترب عندها التقط الجريدة من الأرض طالع الجريدة ولم يجد بها شيئا يخيفها لهذا الحد فقط صور لبعض السياسين في البلد واخبار لعينة عنهم ، هذا ما فكر به