ندبات القدر الجزء الثاني

تلاقت عيناهما كانت عيناه تحمل حزن عميق اما خاصتها فكانت تحمل ألم وشفقة على حالته تلك ،لم يشعر بنفسه الا وهو يبعد سلاحه لم يطلق هذه المرة ، جسى على ركبتيه

وقال : دي فريدة هاشم الرفاعي او مايا رياض المنشاوي الاتنين كانوا شخص واحد
فريدة حبتني ومايا طعنتني في قلبي

صمت لم يكمل الحديث ، ازداد فضولها وصل لزروته ربتت على كتفه ولكن فجأة نفض يدها بقوة و قبل أن تتفوه هب واقفا وقال
_ حقي هاخده منها هاخليها تتمنى الموت ، بس اتخلص من عجزي ، عجزي اللي مانعني اطفي ناري

وضعت يدها على فمها لكتم شهقاتها لأول مرة تراه بهذا الانكسار ، تركها وغادر الجناح الغربي اتجه إلى غرفته
ثم منها إلى المرحاض فتح الصنبور وبدأت المياه تتساقط عليه وهو يفكر بها تلك التي تلقى منها أكبر صفعة في حياته كلها
بدأت تداهمه مواقف مر بها معاها
_بحبك يا رازي ، أنت كل حياتي
_ نفسي أفضل طول عمري جمبك
بدأ صدره يعلو ويهبط وهو يتذكر
_ انا اللي قتلت والدتك تحب اقولك ازي
في تلك اللحظة صرخ صرخ بكل ما أوتي من قوة
فكر ( لو كنت استطيع وقتها ان انتزع روحها منها ما كنت ترددت لحظة )

اما عن قدر فقد ذهب وهي تنتحب وما ان رأت السيدة أمينة حتى ألقت بنفسها في احضانها وهي تصرخ وتقول
_ انا السبب في كل دا
ربتت على ظهرها السيدة أمينة بحنان وقالت : لا يا بنتي مش انتي السبب ، الله يجازيها اللي كانت السبب الله يجازي مايا بنت رياض المنشاوي
طالعتها قدر بدهشة وقالت : هي مين فريدة ومين مايا انا مش فاهمة حاجة
أمسكت أمينة بيد قدر واتجهت بها إلى غرفتها وقالت : أنا هاحكي لك كل حاجة
جففت قدر دموعها واستعدت لترضي فضولها ، بدأت أمينة في سرد ما حدث منذ ان التقى رازي بفريدة مصابة في طريق عام وأتى بها إلى المنزل حاملها بين يديه

قالت أمينة: كنا قاعدين قلقانين انا والست زهرة والدة رازي والياس الله يرحمها ويحسن إليها كانت ست زي القمر وطيبة الدنيا كلها فيها واللي يشوفها يقول اختهم مش امهم ، قلقنا عشان رازي في الليلة دي اتأخر في المهمة اللي كان فيها مجاش الا وش الفجر ، اول ما سمعنا صوت عربيته طلعنا جري بس اتفاجئنا لما لقيناه شايل بنت على ايديه وهي نايمة او مغمى عليها ، قربت الست زهرة وقالت بلهفة وقلق : إنت كويس يا حبيبي ، اتأخرت ليه ومين دي ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *