ندبات القدر الجزء الثاني

عادت لتنهمك في الترتيبات مرة أخرى في محاولة منها للابتعاد عن التفكير في اختفائه المفاجئ
حل الليل سريعا بدأ المدعوين في الحضور واحدا تلو الاخر كان الياس ومهاب ورازي يقفون عند باب الحديقة لاستقبال الحضور
خرجت فاطمة وقدر من القصر كانتا كأميرتين من دزني
لم يستطع الياس ان يشيح بنظره عن فاطمة التي لأول مرة يراها تضع مساحيق التبرج مرتدية فستانا من اللون الاسود اللامع مناسب لعمرها غير مبالغ فيه وحجاب نبيتي هادئي
لقد كانت مميزة حقا

اما عن قدر فقد كانت سندريلا الحفل لم ينقصها سوى أمير يأتي لاصطحابها معه في سهرة لا تنسى طالعها رازي بجمود

قائلا في قرارة نفسه : تبدو بريئة اكثر ان لم تضع كل تلك البهرجة الكاذبة ، لقد كانت اجمل قبل ان تضع هذا التبرج اللعين على وجهها ، لكن كلهن يعشقن تلك المظاهر الخادعة يجدن لعب الأدوار جيدا ، لبس الأقنعة ، والتحول كالحرابي .

كانت ترتدي فستانا زهريا مائلا للون السماء الصافية وحجاب ابيض ناصع لقد كانت جميلة حقا
اقترب الياس من فاطمة وهمس : الصلاة على النبي

رمقته بنظرة اجادت فيها تمثيل الضيق ولكن قلبها يقفذ من الفرحة وقالت : بتعاكس حضرتك

رفع كفيه ببرأة وقال : دانا بقول الصلاة على النبي

تظاهر بالجهل وقال : حضرتك كان فيه باشمهندسة مبتدئة كده اوزعه في نفسها اسمها فاطمة ما تكعبلتيش فيها وانتي نازلة
اتسعت عيناها وقالت : اوزعة ، أنا اوزعة يا طويل التيلة

ضحك هو ونظر إلى قدر التي كانت تتابعهم بابتسامة وقال: هو انهاردة ليلة ١٤ ولا ايه ، أصل فيه قمر مكتمل في ليلة التمام قدامي
ابتسمت بخجل وقالت: شكرا يا الياس
قالت فاطمة بغيظ : حضرتك بتوزع حنية على الكل انهاردة ولا ايه ، ولا شغلوك مطيباتي الحفلة
ضحك علي كلامها فهو يتعمد اثارة غيظها ليرى قطة شرسة أمامه
تحركوا ثلاثتهم ناحيه الحفل ، وأخيرا وصل الوفد الإيطالي الحفل صافحهم الياس بحرارة ورحب بهم رازي ومهاب وجلسوا في ركن هادئ بعيدا عن الصخب .

مر وقت كان مهاب موجها ناظره تجاه باب الحديقة يتسأل هل ستأتي ام لا ، من الواضح أنها لن تأتي

وفجأة خابت ظنونه ظهرت متأبطة ذراع والدها اتسعت ابتسامة مهاب ما ان وقع ناظره عليها لفت هي نظرها عليه

همس هو بعدم تصديق : الكابتن لابسة فستان ؟؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *