ندبات القدر الجزء الثاني
رد رازي بلطف : انتي عارفة اني ماقدرش استغنى عنك ، أو عن سناء ، بس مافيش مشكلة روحي وارجعي صد رد يعني يومين كفاية اوي
ردت بتلعثم وقالت : لا يومين ايه يا حبيبي دي الأفراح عندنا في الارياف بتبقى من اسبوع وطالع
عقد حاجبيه بتعجب وقال : اسبوع ؟!
زفر الهواء بقلة حيلة فهي حقا لا تأخذ إجازات الا للضرورة القصوى قال : تمام ، بس اكتر من اسبوع لا
ربنا يبارك في عمرك يا حبيبي ، كان هذا ردها
أسرعت تخبر سناء وبعد مرور وقت ليس بقليل خرجتا تحملان حقائبهما وقالت السيدة أمنية: احنا هنمشي دلوقتي بقى عشان نلحق نركب القطر قبل ما الدنيا تضلم
رد هو : لا أنا كلمت السواق يجي يوصلكم
قالت بامتنان حقيقي : ربنا يبارك فيك ويحفظك وينصرك على من يعاديك يا رازي يا ابن زهرة
استيقظت ندبة بين ضلوعه شعر بوخزها له أثر ذكر والدته همس : ربنا يرحمها
ودعت السيدة أمينة وسناء رازي وقدر داعين لهم بالسعادة والحياة العامرة ، وما ان انصرفتا حتى صعدت قدر إلى غرفتها متحاشية النظر لرازي
ظل رازي بالأسفل يطالع كتبا جديدة ابتاعها عبر الإنترنت شعر بالجوع ولكن أين هي تلك المتمردة الصغير لما لم تظهر منذ ان غادرت سناء وامينة
صعد الدرج بحثا عنها طرق باب غرفتها ثلاث مرات وبعدها فتح الباب كانت نائمة تردد قليلا قبل أن يوقظها
قال بنبرة هادئة : قدر
وكزها بخفة في كتفها استيقظت صارخة من نومها تقول : ابعد عني ما تلمسنيش
كان جسدها ينتفض اندهش من حالتها تلك لكنه تذكر ما كانت تمر به في منزل دلال
قال بهدوء : اهدي مافيش حاجة ، أنا قلت اصحيكي نجهز حاجة ناكلها
فركت اثار النوم من عينيها تذكرت انها لم تعد في ذلك المنزل المقيت
عدلت من وضع جسدها فجلست على الفراش وضعت يدها على رأسها بخجل لاحظ أنها تتحس خصلاتها التي يراها لأول مرة
رفع حاجبه باستنكار وقال : على فكرة انا جوزك فاكرة ولا نسيتي
ردت بخجل : ها
ابتسم وقال : يعني مافيش داعي لجلد ذاتك لمجرد اني شفت شعرك ، مش هتاخدي ذنب على فكرة
مطت شفتيها وقالت : يعني مصحيني من النوم عشان تقولي ماتنيسش انا جوزك
نظر من شرفتها وقال : لا أنا جعان قومي ناكل
نهضت من الفراش وهي تقول : قصدك قومي عشان تجهزيلي الأكل .
ابتسامة جانبية ظهرت على محياه وقال : شاطرة ، خلصي وحصليني .
هبطا لأسفل اتجهت هي للمطبخ قال رازي من الخارج : هتعرفي تعملي اكل ولا اتصرف واطلب دليفري
ردت من الداخل: هابهرك !!
اعدت طعاما خفيفا للعشاء وبدأوا في تناوله
قال باعجاب : لا حلو تاخدي ٩ وربع من عشرة