ندبات القدر الجزء الثاني
حينما فتحت سألها بجمود : بتصرخي ليه ؟
قدر كانت فاقدة السيطرة على نفسها قالت بنبرة غاضبة عما وضعها به : كله بسببك ، بسبب الرواية المرعبة اللي اخدتها من مكتبتك وانا اصلا بكره الضلمة وبكره الروايات المرعبة
بادلها الصراخ وهو يقول : بتزعقي ليه ؟!
صرخت ببرأة وصدق : عشان خايفة .
شعر حقا بصدق كلامها فأخرج هاتفه وضغط على زر الكشاف واعطاها اياه قائلا
: خلي دا معاكي لو بتخافي
استدار ليرحل لكنها تخلت عن خجلها بسبب خوفها وقالت بجرأة غير معهودة : سيد رازي المفروض تصلح غلطتك وتفضل معايا لحد ما الكهربا ترجع .
رفع حاجبه باستنكار وقال : أصلح غلطتي ؟ عن أي غلطة بتتكلمي .
قدر بخوف بدا في صوتها : الرواية ، أنت اربكتني وخلتني أخدها من غير ما اقرأ اسمها حتى
زفر الهواء بضيق وقال : تعالى ننزل تحت لحد ما الكهربا توصل
هبطا سويا وجلسا في الرواق على ضوء كشاف الهاتف وأشعل هو المدفأة فقد كان المطر يتساقط بالخارج ، كان مرهقا حقا يريد النوم ، لكنه شعر بخوفها فأراد المساعدة هو حقا رجل نبيل .
ازداد المكان ضوء من المدفأة .
عرضت عليه: تشرب شاي
هز رأسه بملل وقال : اشرب .
قدر مطت شفتيها وقالت :طب تعالى أقف معايا في المطبخ لحد ما اعمله
عض شفيته السفلى بغيظ وقال هامسا : اي مصبرني عليها مش عارف .
تجرأت وقالت : احساسك بالذنب تجاهي ، لو سبتني اختار لوحدي ماكانش دا حالنا دلوقتي
طالعها بغيظ قائلا : اكيد الفلسفة دي اكتسبتيها من الكتب
ردت قدر بفلسفة : الكتب هي معلم قوي الشخصية مرهف المشاعر حكيم القرارات ، هي عالم جميل مجرد من المكان والزمان تقدر تعيش فيه اكتر من حياة سيد رازي
هز رأسه موافقا هذه المرة لأن رأيه مشابه لهذا فلولا القراءة ما استطاع التغلب على وحدته داخل قوقعة صنعها لنفسه
اتجها إلى المطبخ وقفت تعد الشاي على الموقد وهو يحمل لها الهاتف ليضئ لها .
قررت أن تفتح معه حديث عله يتخلى لحظة عن غموضه هذا
قالت : مش غريبة انه شخص غني زيك ووسيم زي نجوم السينما يعيش وحيد في قصر كبير زي دا ، ليه مافكرتش انك تتجوز سيد رازي
_ مش عايز
كان هذا رده باختصار
لوت فمها بغيظ من رده فإنه لا يرضي فضولها كانت تنظر له بغيظ إنه كتلة من الجمود والبرود .
بينما تفكر في جموده هتف هو : فار