ندبات القدر الجزء الثاني
قالت هي : رازي دا غالي عليا اوي ، عشان كده مش هقدر اشوفه بيتقتل قدامي وكمان لازم يستمتع بالهدايا والمفاجأة اللي عملتها له ، لو مات هيرتاح ومش هيستمتع
ألقت له قبله في الهواء وقبل ان تغادر
قال هو بمرارة وغل : حق امي هاخده ، هاحرق الدنيا كلها عشانها ، هخليكي تتمني الموت يا فريدة
حضر في ذهنه تلك المقولة ( اتحرق العالم لأجلها قال وهل يوجد عالم بدونها )
غادروا جميعهم تاركين خلفهم اشلاء قلب ، الخذلان تجسد في صورة روح معذبة منذ قليل كان مستعد ان يدفع روحه دفاعا عنها لقد خبأها خلف ظهره خوفا من ان يصيبها مكروه ماذا فعلت هي لقد سلبت روحه قتلته الف مرة ، سلبته اغلى شخص على قلبه…
اخذوا سيارته معهم ،وما ان رحلوا أخرج هاتفه حاول كثيرا الاتصال على هاتف المنزل لكن أحدهم لم يجيب بكي كثيرا انتحب صرخ بإسمها لم يقل سنيوريتا كما اعتاد كان يردد : امي
مسح دموعه لم يكن يشعر حقا بألم يده ، كلم صديقه (سيف العميد) الذي أتى إليه بعد عدة ساعات نظرا لبعد المسافة
ظل يبكي كالاطفال حتى سكن تماما تحجرت الدموع لم تعد تسقط نزف كثيرا ضعفت قواه شعر بأنه يفقد روحه شيئا فشيئا لم يكن يعنيه الأمر برمته لولا السنيوريتا ..
وصل سيف وهبط كالاعصار وجد صديقه في حالة يرثى لها
سانده إلى أن وصلا إلى السيارة كان ساكنا لم يتفوه كأنه في عالم آخر
نظر سيف له ومعالم الدهشة على وجهه : حصل ايه ، أنا ماعنديش اي معلومات عن انك في مهمة
لم يرد رازي
اكمل سيف : هاخدك على أقرب مستشفى
حينها رد رازي : خدني على البيت
سيف بدهشة : بيت ايه انت دمك هيتصفى
سقطت دموعه وقال : عايز اشوف امي
ازدادت دهشة سيف وقال : ما تريحني يا رازي ايه اللي حصل ياخي
فريدة قتلت امي
كان هذا رده باختصار ولم يتفوه بعدها ، اما الآخر فقد الجمته الصدمة وهرب الكلام من فمه رغم أن الفضول كان سيقتله …
تابعت أمينة وقد فتحت عليها تلك الذكريات سيلا من الألم
قالت وهي تنتحب وعبارتها تتسابق : رجعت تاني يوم من البلد لقيت الياس ومهاب بيعيطوا زي الأطفال ورازي نايم طريح على السرير مش دريان بحاجة ومتعلقله محاليل واصحابه كلهم في البيت ، ولما عرفت الخبر صرخت ووقعت انا كمان من طولي كانت فترة صعبة علينا كلنا يابنتي، الست زهرة الله يرحمها أصلها كانت زهرة البيت حبيبة الكل اسم على مسمى زهرة ، من وقتها وزي مانتي شايفة رازي اللي ماكانش يبطل هزار ومشاكسة وكان فرحان بنفسه اوي وبقوته وذكائه ، بقى بيطلع الكلمة بالعافية بقى بيحب العزلة زي عينيه ممكن يعدي يوم كامل مايكلمش حد والياس يا حبيبي اللي كان دلوعة البيت ومش بيحمل هم اي حاجة وعايش حياته زي اي شب شال الهم وبقى هو الكبير وهو اللي يشتغل ويدير شركة والده ومهاب ربنا يحفظه لشبابه مش سايبه ابدا الست زهرة كانت بتعتبر مهاب ابنها التالت ،
تابعت برجاء:
عشان كده انا ارجوكي يا بنتي لو اتصرف معاكي رازي اي تصرف بعصبية لازم تعزريه هو اللي حصله مش قليل يا حبيبي . تخيلي الست اللي يأمنها على اسمه وعرضه ويفتح لها بيته وقلبه تطعنه وتضربه في مقتل . حرمته من أكتر إنسانة بيحبها ماكانش يناديها الا السنيوريتا كان بيدللها كأنها أميرة وهي تستحق أنها تتعامل زي الاميرات ..