ندبات القدر الجزء الثاني
اشار بيده ليسمح لها بالدخول فليس هناك خيار اخر أمامه ، دلفت الشقة اخذت تنظر يمينا ويسارا وفي كل الاتجاهات ، دهامها شعور الحنين فكرت ، كم كنت غبية حين خلعت عبائتي وركدت خلف السراب تاركة حياتي الهادئة بين جدران تلك الشقة المتواضعة
قال : اتفضلي
جلست بهدوء تزيح عبارتها وقالت : انا شوفت فاطمة انهاردة ، من شهر تقريبا وانا بقف اراقبها من بعيد لكني ما تحملتش اكتر من كده وقابلتها واتكلمنا
عبد الناصر رد مسرعا بغضب : اوعي تكوني قولتي لها انك امها
هزت رأسها نافية ان تكون قالت هذا
تابع هو بارتياح : اظن دا كان اختيارك لوحدك يا منال وانتي اللي لازم تتحملي عواقبه ، واظن فاكرة كويس لما قررتي تنفصلي غصب عني عشان ابن المدير عشمك أنه بيحبك وعايزك ، فقررتي من نفسك ترمي بنتك وتتخلي عن جوزك ، واديكي شوفتي النتيجة ممدوح الصاوي بعد ما هد حياتك اتجوز الجوازة اللي تليق باسم عيلته ، مبسوطة دلوقتي وانتي …. بتر كلمته لأنها جارحة لها
شهقت من شدة البكاء وقالت : عشيقة ممدوح صح
صاحت بانفعال : ندمت ، يا ريتك كنت رفضت ، ياريت كنت ضربتني ، حبستني ، وماكنتش وافقت انك تطلقني انا كنت صغيرة ومش فاهمة حاجة
عبدالناصر بانفعال : مستحيل اخليكي على زمتي بعد ما بصيتي برا وفضلتي حد تاني عليا ، أنا راجل وعندي كرامتي ، نهايته بقى دي مواضيع قديمة عايزة مننا ايه ، ابعدي عن بنتي يا منال فاطمة أنقى من أنها تعرف ان واحدة زيك تبقى والدتها
مسحت عبراتها وامسكت يد عبد الناصر طأطأت لتقبلها وهي تقول : ابوس ايدك يا عبد الناصر سامحني نفسي ارجع اعيش معاكم تاني ، انا عايزة اعيش مع بنتي مش قادرة ابعد عنها خلاص ، من وقت ما رجعت مصر وانا مش قادرة اتخيل ان بنتي قريبة مني وما اشوفهاش ، هابقى خدامة عندك يا عبد الناصر
بالكاد استطاع أن يحرر يده من قبضتها استقام واقفا لينهي ذلك الحوار البغيض بالنسبة له
وقال : من غير اسف يا منال اللي انكسر عمره ما بيتصلح واللي بيبع مرة بيبيع الف مرة، قدرتي تبعدي السنين دي كلها ، واحنا كمان قدرنا على البعد دا ،اظن ماحدش محتاج للتاني ، اتفضلي ارجعي المكان اللي جيتي منه ..
اسرع ليفتح لها الباب تحركت تجاه الباب ولكنها قالت : اسمع يا عبد الناصر بنتي من حقها تعرف ان امها لسة عايشة