ندبات القدر الجزء الثاني

امسك يديها وقبلهما بحنان وقال : خاطرك كبير عندي اوي يا هاجر انا بس خايف إياد وابوه يزعلوا

صمت قليلا ثم لاحت إليه فكرة فقال : بصي انا وصلتني دعوة من العيال دي ، وماكنتش ناوي اروح بس عشان تعرفي ان خاطرك كبير عندي انا هاروح وهاخدك معايا ، كده مش هيكون فيها أي شك

رفعت وجهها تطالعه وهي تفكر : هل تحبني ام تحب مصالحك ، ماذا عليا ان افعل تعاملني بلطف جم وفجأة تلقي بي في قاع قسوتك ، هل انت الطيب ام الشرير، الحنون ام القاسي، أسئلة لا أجد لها أي اجابات ..

قالت بعد عدة لحظات من الصمت : شكرا يا بابا
تنهد بارتياح وقبل جبهتها وقال : مافيش شكر بين الاب وبنته حبيبته
تركها تغوص في دوامه احزانها وغادر الى عمله يلعن مهاب ذلك الوغد الذي تقرب من ابنته وأسر قلبها بطريقته البهلوانية تلك ، ذلك الحقير جعلني انا ممدوح الصاوي اتنازل واحضر حفل حقير كهذا ، انتظر ايها الوغد انت وصديقك فما خفي كان أخطر واخطر
____________________________
كانت فاطمة تركد خلف والدها كخياله : بالله عليك يا عبد الناصر ، ايدك ابوسها ، حسنة قليلة تمنع بلاوي كتيرة ، وافق وحياة بنتك فاطمة

كان يكتم ضحكاته وهو يقول : يا بنتي عيب نروح بيت ناس لا احنا نعرفهم ولا هم يعرفونا الناس يقولوا عليكي ايه ، بت إنتي ، إنتي كرامتك دي لاقيتها على الرصيف من ابو الأربعة بخمسة جنيه

كشرت وقالت بحنق : هو فيه حاجة دلوقتي بخمسة جنيه
انا كرامتي لقيتها على باب جامع يلا بقى وافق

_ سيبيني افكر ، قالها بتسلية واضعا قدم فوق الأخرى

صرخت _ يالهوي مافيش وقت يا عبد الناصر
اتسعت عيناه قال : بت عيب تصرخي كده

مطت شفتيها ونظرت له كقطة بريئة تقول : ورحمة ماما وافق

تبدلت ملامحه للضيق وقال : أنا هوافق بس عشان دا شغلك وأخيرا بدأت الشركة تشوف النور مش اكتر

تهللت اساريرها وأطلقت زغرودة مما جعل عبد الناصر يهب واقفا يكتم فمها بيده ويقول : اه يا مجنونة يا بنت المجانين

تمتمت بما لم يفهمه ، ابعد يده عنها وقال : بتقولي ايه يا اخرة صبري
ركدت بيعدا عنه وهي تقول : ايدك على أربع خمس الآف جنيه اجيب فستان والذي منه
اتسعت عيناه وقال : خمس الآف جنيه يا بت المفترية

هتفت من داخل المرحاض : اومااال ، أنت لسة شوفت حاجة دانا لحد ما اتجوز هخليك تبيع هدومك يا عبد الناصر
ضحك على تلك المشاكسة وقال : أمري لله
_____________________________
بعد عدة ساعات بالسيارة
وصل الياس ومهاب وفاطمة ووالدها إلى القصر
كان رازي كعادته ينتظر في شرفة منزله قلقا على شقيقه ينظر في ساعته من ماركت رولكس كل خمس دقائق ، لم يهدأ حتى سمع صوت السيارة هبط لاستقبالهم
انكمشت تقاسيمه حينما رأي فاطمة ووالدها ، تبا لك الياس الأحمق انا لا احب الغرباء، كان هذا ما فكر به ، اقترب من الياس صافحه وهمس له بغضب : إنت كل مرة هتدخل عليا بواحدة كده
حمحم الياس وقال بنفس الهمس : ابوس ايدك يا رازي دول جايين عشان الحفلة ، ودي فاطمة اللي كلمتك عنها فاكر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *