ساكن الضريح الجزء الأول
وحاول محمود يشد شذي من وسطنا، بس المره دي عمها اللي وقف في وشه، وضربه بقوه والعركه قامت تاني والمره دي وقع محمود سايح في دمه، و برضو ماحدش عرف الضربه جاتله منين.
والباقي انتو عارفينه..
❈-❈-❈
صمت تام عم الغرفه بأكملها، الي ان وقف من علي مقعده، بوجه يكاد ينفجر من شدة الاحمرار، و عروق عنقه تكاد تنفر الدماء من شدة انتفاخها.
ذهب سريعاً كالطيف من أمامهم، مغلقأ خلفه باب الغرفه بقوة، يريد أن يفتك بأي شئ، يقسم اذا كان موجود أثناء هذه الاحداث ، لربما بتر رأس أحدهم وهو على تعصبه هذا.
لكن كيف بساكن الضريح ان يحتل رأسه هذا التفكير؟
الضريح ! نعم هو ملجئي ومهداي اماني و مأمني.
ترجل الدرج سريعاً متئهباً للذهاب اليه، وبالاسفل كان والده ينتظره، بوجه لا يضاهيه ابداً في الحده والغضب.
الحاج حسان: ايه اللي مقعدك ده كله مع البت دي، مش قولتلك ماتسمعش ليها ومالكش دعوه بيها يا مالك.
كظم غضبه احتراماً لوالده.
-لو سمحت يا ابويا انا مش حمل اي مناقشه دلوقتي، فمن فضلك يا ريت تسيبني اخرج.
-مش هاسيبك الا لما توعدني انك ما تتدخلش في اي حاجه تخص البنت دي.
مالك بعنف وقد نفض يد والده الممسكه بذراعه..
-لاء كل حاجه تخص شذي بعد كده هتدخل فيها، و مش هتبقى مسئوله من حد غير مني انا.
ثم ولااا هارباً قبل أن ينتظر حتى رد والده عليه.
❈-❈-❈
ها هو يجلس مرابطاً بجانبه، يقراء سورة النساء للمره الثانية، من كتاب الله العزيز، بعد أن اضحي وقتاً طويلاً في صلاته.
ينتظر ان يهديه ربه الي حل من عنده، لكن لماذا يبحث لها عن حلول، لماذا اصتدم مع ابيه وانفعل عليه لأول مره بحياته، هل فقط لأنه يشعر بمدى الظلم الذي تعرضت له، ام هناك شيء ما يتخبط برأسه.
على كلٍ سيظل هنا الى ان يهتدي لأمره.
❈-❈-❈
اما عندهم وبالتحديد بغرفتها، لازالت نائمه مستسلمه لعبراتها التي تسترسل على وجنتيها دون ارادتها، لتلاحظها خالتها وتحاول تجفيفها لكنها ابت.
الحاجه مجيدة: ياضنيا يا بنتي، دي بتبكي يا حبيبتي وهي نايمه، مش دريانه بروحها.
كانت ماجدة واضعه رأسها بين كفيها، ولم تكف عن ندب حالهم.
سيبيها تبكي يا مجيدة، هي بنتي من امتى كانت نشفتلها دمعه.
-بس انتي برضو غلطانه، ازاي بنتك تيجي تحكيلك عن حاجه مخوفها، وانتي تقوليلها عادي.
-انا كمان خوفت يا مجيدة، اه ماتستغربيش اصلك ماسمعتيش اللي انا سمعته،
و اللي خلاني اقول تتجوز محمود وتنكوي بنار غيرته وتملكه ليها، و لا أنها تدوق يوم من جنة اشرف ابن عمتها.