ساكن الضريح الجزء الأول

❈-❈-❈

و كان مرورك سلاماً لقلبي وكان بالنسبة لي الأروع، لكنك حرمتني حتى من رؤياك، ولماذا البعد يا مالك قلبي.

لمدة سبعة ايام بعد تلك الجلسة الطويلة لم تراه، فعلمت انه قد حكم عليها، وظلمها مثله مثل ابيها والجميع،

على كل حال هو رجل شرقي، صحيح انه متفتح العقل وطبيب ماهر،
عاش في العالم الأوربي كثيراً، لكنه بالأول وبالأخر رجل متدين ومتعصب من جهة النساء.

انه صباح يوم الجمعة غرة شهر رجب، اهل هذا البيت يستعدون لشئ ما، وانضمت إليهم والدتها لتشارك فيه، اما هي فافضلت ان تظل بغرفتها، حتى لا تصدم بأحد منهم، مادام هو غير موجود لن تبرحها على أيتها حال.

-يلا يا مالك.

صاحت السيدة مجيدة تناديه من الأسفل، ليصل صوتها الي غرفتها، فا همت سريعاً بفتح باب الغرفه، و هي تستمع لرده عليها..

-نازل يا أمي حالاً اهو.

و عندما اتاها صوته جرت سريعاً نحو باب غرفتها، على وجهها ابتسامه عريضة وعينها تلمع بفرحة اللقاء.

وفتحته بقوه لتراه يغلق باب غرفته معطيها ظهره ويرتدي جلباب اسود وعلى كتفه يطوي عبائته البنيه

-ابيه مالك.

نطقتها بفرحه عارمه تبدلت الي غصه في قلبها، حين رأت تشنج جسده، و لاحظت يده القابضه بقوه على مقبض بابه.

الغريب انه لم يلتفت إليها، لم يكلف نفسه حتي بأن يلقى عليها السلام، إذ نطق بكلمه جافه غير مردية..

-نعم عايزة حاجه.

احنت رأسها بحزن، علمت انه قد حكم عليها، بالفعل و يراها مذنبه.

-لاء ابداً مش عايزه حاجه، ااانا بس كنت عايزة اسلم عليك، اصلك بألك اسبوع مش في البيت، و يعني..

قبل أن تتم حديثها قاطعها بحده.

-ماكنتش فاضي كان عندي عمليات كتير، وكنت ببات في المستشفى، ويا ريت تبقى تدي مامتك تليفونك، و تاخدي منها التليفون اللي جيبته ليكي، ثم تركها تقف مندهشة مما تلفظ به وذهب.

شذي لنفسها: يا سلام على الرخامة، هو ماله بيكلمني بتعالي كده، طب والله مانا عامله حاجه من اللي قالها، و كمان مش هاخد تليفونه و مش هاسمع كلامه.

واذا بها تدلف غرفتها مره ثانية وتدفع بابها بقوة، ليثبت قدمه على الدرج متنهداً بصبر.

مالك: استغفر الله العظيم، مافيش فايدة في عنادك ده، و اكمل الهبوط للأسفل.

كانت والدته تنتظره هي وخالته.

مجيدة: كل ده يا دكتور، اشحال لو ماكنتش قيللاك عايزه اروح السوق بدري..

-اديني جيت اهو يا ام الدكتور، يلا يا ستي شوفي عايزة تروحي فين، و انا كلي تحت امرك النهاردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *