ساكن الضريح الجزء الأول
توقف به الزمن وتيبست قدماه ارضاً أصبح كالجبل صامد وشلالات العرق تقطر من جبينه وتغرق وجهه كله
وهي تتحامل على نفسها وتتشبث به اكثر واكثر
شذى بدموع: بصلي يا ابيه واسندني بس لحد السرير
مالك بتوتر: قولتلك مش هبصلك وانتي كده اتفضلي نامي في سريرك واتغطى ولفي الطرحه دي على شعرك ده
شذي بوهن وقد ألقت بجسدها على الفراش: مش قادره اتحرك خلاص سيبني وروح انت متشكره ليك على تعبك معايا
مالك بعنف وقد سحب الغطاء عليها وامسك حجابها وحاول لفه حول شعرها
-متشكره على تعبي! انتي مش حاسه انك تاعبه الكل بعنادك ده واهو جيه على دماغك في الاخر
شوفتي اضرابك عن الأكل اتسبب ليكي في اي اتعدلي كده
كانت هزته لكتفيها بمثابة القشه التي قسمت ظهر البعير،
نظرت اليه بماستيها لتلقيه في دوامة بحرهم الذي يحتضنه وجهها المائل لصفار قرص الشمس المتوهج
ثم ارتمت على صدره دون سابق أنظار منها
كاد ان يلقيها بعيداً عنه الا انه شعر بأغمئتها وضع يده على عنقها يتحسس نبضها ويفزع من بطئه
ارقدها على الفراش وامسك معصمها ليحسب الوقت بين دقات قلبها ليشهق من طول المسافه بين كل دقه والاخري
جري على غرفته وحمل حقيبته وبعض الأدوية المنشطه للدوره الدمويه وعاد سريعاً إليها وبدء يحقن وريدها بالدواء
وجلس قليلا يراقب لون وجهها الي ان شعر بأنه بدء يميل للحمره فجري مره اخرى ممسكاً بمعطفه وهبط للأسفل
رؤه الجميع وهو يسرع في خطاه للخارج فا نداه والده
– الله رايح على فين يا مالك بتجري كده ليه وهتخرج بلبس البيت
-انتو قاعدين هنا ومش حاسين بحاجه والبنت تعبانه جداً فوق
ماجده بخضه وجرت للأعلي سريعاً:بنتي شذي
مجيده: مالها شذى كفالله الشر يابني
-نبضها ضعيف جداً يا أمي جهزي اكل لحد ما اعلق ليها محاليل ولازم تاكل غصب عنها لما تفوق ثم تركهم وجرى للخارج
❈-❈-❈
وبعد أن عاد وعمل اللازم لها جلس على المقعد بجانبها من جهه و والدتها وخالتها على الفراش من الجهه الاخري
رأت والدته قلقه الغير مبرر والواضح جداً على وجهه، ونظراته التي لا تحيد وجهها تراقب جميع تعبيراته
فقررت ان تخمد نيرانه المتوهجه وتشتت انتباهه هذا
-مالك انت يابني هتفضل قاعد عينك علي بنت خالتك كده
مالك بحرج: ايه اللي بتقوليه دا يا أمي، أنا بشوف شغلي بنت خالتي بالنسبة ليا مريضة بتابع حالتها لحد ماتفوق مش اكتر