ساكن الضريح الجزء الأول
عضت على شفتيها السفلى واحنت رأسها بخجل
-انا اسفه يا ابيه
اكمل صعوده للأعلى وهتف بغضب
-اسفك كتر اوي اتفضلي على اوضتك، و يا ريت تخلي بالك بقى من نفسك عشان انا اللي بتعب معاكي بعد كده وفي الاخر بطلع غلطان
يلا اتفضلي مستنيه اي
تخطته سريعاً واسرعت الخطى نحو غرفتها
ظل ثابتاً مكانه يضم قبضته بقوه يراها تتعثر الخطوات وتكاد تسقط، الي ان اغلقت باب غرفتها عليها
مالك بهمس: مش هاسمحلك تلعبي اللعبه دي عليا انتي لسه متعرفيش مين هو مالك الرفاعي يا بنت العسال
الفصل السابع
❈-❈-❈
تعلقت ماجده بتلك الخلوه كثيراً أصبحت عادة قيام الليل وقراءة القرأن الكريم لازمها،
ووجدت فيها راحتها النفسية واصبحت في الآونة الاخيرة متعلقة بها جداً
وتركت تلك الصغيرة تعاني من الوحدة لا تستأنس بأي شئ سوي بعض المكلمات الهاتفية التي تتلقاها من إبنة عمها وصديقتها الوحيدة
الجميع كانو يجلسون في بهو المنزل
الحاج حسان والاختان ماجده ومجيدة يتابعون برنامج لداعية ما على تلك الشاشة الكبيرة المعلقه علي الجدار
اما طبيبانا الهمام: كان يجلس أمام جهاز الحاسوب تبعه يشاهد فيلم وثائقي عن إجراء عملية جراحية كبيرة
وكانت هي تجلس على مقعد جانبي في ركن هادئ مبتعدة عنهم بعد الشئ وعيناها مرتكزه على تعبيرات وجهه
رن هاتفها وجذبته لترى من المتصل
لتجده اتصال من صديقتها الوحيدة فأجابت على الفور دون أن تلاحظ ملامح وجهه المبهمه وعينه المتسلطة عليها
شذي: الو ايوة يا نسمة ازيك يا حبيبت
..
-وانتي كمان والله وحشتيني بس هاعمل اي بقى شكلنا كده مش هنعرف نشوف بعض تاني
….
-لاء امتحانات ايه بقى انا هاشيل السنه دي
ظل يراقب حركاتها ويستمع لكلامها دون أن تعي وهي تكمل بدون مبالاة
-طب هاعمل ايه بس يا نسمه، يعني انتي شيفاني فرحانه اني هاشيل السنه
داني عمري ما عملتها لكن انا مش هاقدر اجي اسكندرية تاني، ومش هالحق أحول ورقي هنا ولا زاكرت ولا جبت ملازم يبقى هاعمل ايه بقي
……
شذى بهدوء ظناً بأنه لا يسمعها
-لاء انا مش معايا نت وكمان مش معايا رصيد عشان اكلمك
…..
-ماشي يا حبيبتي انا هاستني مكالمتك سلام يا نسمه وابقي سلمي على عمي
اغلقت معها واستدارت لتجلس مكانها الا انها وجدته على حالته هذه وكأنه يراقبها ويريد ان يفهم ماذا يحدث
تولت والدتها عنه السؤال، وانقذته من هذا المأذق