ساكن الضريح الجزء الأول
-حلو اوي هاحكيلك يا عم، وانت احكم
وبدء يقص عليه كل شيء من وقت دخولها غرفته، الي ان أدار محرك سيارته، وحضر الي هنا.
-ابقى مظلوم في الحكايه دي بقي ولا لاء يا جدعان؟
رانيا بهجوم
-مظلوم ازاي، وهي داخلة لاقياها في حضنك.
مالك وقد صفق يد على الاخري.
-برضو هتقولي في حضني، بقولك اتنيلت اغمى عليها، كنت اسيبها تقع على الأرض يعني.
ليهتف حسام من بينهم
-ياجدعان اسمعوني.
رانيا بتهكم
-استنى انت، بص امك ملهاش غير اللي شافته، و اللي عقلها وصلها ليه، انت متهم في نظرها، سمعة البنت في ايدك و..
مالك قد فلتت منه لفظه لها:
-سمعة مين يلي تنشكي في بطنك، انا مالي بسمعتها.
حسام
-ما تسمعوني بقى يا جدعان، وَتشاركوني معاكم في الكلام الله…
مالك
-نعم اتفضل عايز تقول ايه انت كمان
-والله انا اصلاً مش شايف ان البنت وحشه، بالعكس دي اية فى الجمال، وانت نفسك بتقول انها غلبانه، يبقى انت رافض المبدء ليه بقى.
-مبدء ايه هو انا بنت يا حسام، هاتغصب على الجواز، وبعدين دانا اكبر منها بيجي عشره اتناشر سنه، وهي حياتها كلها مشاكل كده، لاء بص الحكاية كلها ماتنفعش.
غمزت رانيا لزوجها الذي تفهم مقصدها، لقد بدء عقل صديقه يلين، ويفكر في الأمر.
رانيا بصوت هادئ
-طب هي الواحده مننا بتحتاج ايه في حياتها غير راجل، يكون سند بجد ليها، يقف في وش اي حد يحاول يضرها.
وقف معطيهم ظهره، ينظر من النافذة،
أخرجت رانيا هاتفها بهدوء ورنت على رقم والدته رنتان، ثم اغلقت الهاتف سريعاً منتظرة اتصالها.
تحت أنظار زوجها، الذي تأكد انهم يدبرون لصديقه مكيدة.
واذا بهاتفها يهتز و يصدح رنينا عالياً، معلناً عن اتصال من والدته..
رانيا متصنعه الاندهاش
-الله دي مامتك بتتصل تاني، تلاقيها يا روحي عايزة تطمن عليك.
التفت إليها سريعاً، يريد أن يطمئن هو الأخر عليها.
أجابت هي الاتصال فاتحة مكبر الصوت.
-الو ايوا يا ماما مجيدة.
لكنه بدلاً من ان يستمع الي صوت والدته، اتاهم صوت تلك الجنية الصغيرة، قصيرة القامة البيضاء ذات العيون الزرقاء.
شذي ببكاء
-انا شذى، الحقيني و النبي يا دكتورة، خالتو وقعت مننا، و اغمى عليها، وانا وماما وعمو حسان مش عارفين نتصرف.
سريعاً ما جذب مفاتيحه من علي مكتبه وجرى نحو الخارج وهو يصرخ.
-لاء امي لاء، الحقني بسرعه يا حسام…