ساكن الضريح الجزء الأول
مالك بعناد
-و انا مش هانفذ حاجه، مش مالك الرفاعي اللي تيجي حتة بت على اخر الزمن، و يتلوي دراعه عشانها اشبعي بيها يا ام مالك، انا سايبلك البيت بحاله..
مجيدة ببرود أعصاب تحسد عليه حقاً.
-في ستين د…. يا عين امك المركب اللي تودي، بس ابقى نبه على ابوك بالمره انه يطلقني، و انا من ناحيتي هاخد اختي وبنتها ونسيبلكم البيت بلي فيه.
-لااااااء
صرخت بها شذي وهي تترك يد خالتها، تحاول الوقوف جانب الفراش وهي تكمل،
-لاء والنبي يا ابيه ما تمشيش حقك عليا انا، انا مش عايزة حاجه من دي تحصل، بس والنبي ماتسيب البيت.
-ابعدي عني…
دفعها بكل قوته لترجع خطواتها للخلف، ضاغطه بقدمها على قطع الزجاج الحاده، لتقطع جلدها الرقيق، وتصرخ هذه المره من الألم.
-اه ه ه رجلي..
سقطت ارضاً تبكي بشدة من الألم، لا تقوى على سحب قطعة الزجاج السمكية، التي شقت اللحم و استقرت بقدمها، والدماء نفرت منها بغزاره.
لتصرخ مجيدة وتضرب على صدرها بخوف:
-يا لهوي عملت ايه يخربيتك، البت رجلها اتفتحت.
هذه المره لم يعيرها اي اهتمام، قرر ان يكمل ما اتي من أجله، و يتركهم و يرحل.
مدت مجيدة يدها، محاولة سحب قطعة الزجاج من قدمها الا انها صرخت.
مجيدة بغضب
-يا واد تعالي شوفها حتة الازاز كبيرة، وداخله في رجلها جامد، شكلها عايزه تتخيط.
-اوعي سيبيها
رفعت رأسها لتجده يقف اعلاهم بشموخ، فاتزحزحت من جانبها، متكئه على الاريكة لتجلس عليها.
مد لها يده ليعاونها على الوقوف، ثم جلست بجوار خالتها، التي حاولت مسح دموعها مطمئنة بحنان.
انحني هو على إحدى ركبتيه، امسك قدمها واضعها على فخذه، حتى يرى مدى عمق الجرح.
مالك بجدية
-عايز ماية دافيه وقطن وشاش ومطهر.
مجيدة بسرعه
-عيني يا خويا، جرت للخارج لتحضر له ما طلبه.
و على حين غرة منه، جذب قطعة الزجاج من قدمها، لتدوي صرخة قوية.
التفت هو يمين ويسار، يبحث عن شئ يكتم به نزيف الدماء، لم يجد سو حجابها، الموضوع على رأسها، و منسدل من الجانبين على كتفيها.
واذا به يجذبه من طرفه، و يقول بسخرية
-مالوش لازمه دلوقتي، مش المفروض اني كنت جايبك هنا في اوضتي، يبقى اكيد بقى شوفت شعرك و حاجات تانيه..
وضعه بقوه على الجرح قاصداً المها، مستمتعاً بأهاتها مكملاً..
-عارفة إن مافيش حد قدر يقتحم حياتي، وينغص ليا عيشتي ادك انتي.