ساكن الضريح الجزء الأول

اشفقت على تلك التي بدت عليها علامات الزعر، فهي قد روت عليها من ما تخشاه منه.

كما طلبت منها هي أن تحيك لها جرحها قبل أن يصعد.

-ها لاء طبعاً ماحدش قال كده، بس يعني، هو انت مش واخد بالك اني موجودة معاها لا ايه.

مالك وقد شعر برعبها أيضاً، حين لاحظها وهي تدثر نفسها جيداً.

-لاء مانتي هتتفضلي على تحت، اصل جوزك مستنيكي عشان تمشو.

-كده طيب اوك اقعد معاه بس شويه صغيرين، اكون انا خلصت خياطة الجرح بتاع شذي، وهنزل ليكم علطول.

-لاء يا ستي متشكرين اوي ليكي انزلي لجوزك، وسبيلي انا بقى مراتي اظن مش هتخافي عليها اكتر مني.

-هاه لاء طبعاً، طيب معلش بقى يا شذى هاضطر استئذان، واضح ان الدكتور مالك هيكون احن عليكي مني.

عيناها تحولت إلى بركتان مملوئتان بالدموع، نظرة الرجاء فيهما كانت تشق الحجر الصوان.

لكنها اومأت لها بالأخير، دون أن تلفظ بكلمة

وها هو الآن يقف منفرداً بها في الغرفه، بعد أن اغلقت رانيا الباب ورحلت عنهم..

كلما اقترب خطوة من فراشها، كانت تلتصق به هي أكثر، وترجع للخلف تحتمي بأي شئ حتى لو كانت وسادتها .

وبدون ارادتها انهمرت من عيناها الدموع، وهي ترى جمود عيناه.

-انت بتبصلي كده ليه، ابعد عني اوعي تقرب مني.

عاااااااااا

صرخة مدوية أطلقتها، حين غافلها وجذب الغطاء، وانحني بجزعه عليها، وحملها بين يديه.

-بس اخرسي، مش عايز اسمع صوتك.

-طب نزلني والنبي، انت واخدني ورايح على فين تاني.

مالك بأبتسامة ساخرة
-على أوضة جوزك يا عروسة، ولا انتي مش واخدة بالك اننا كتبنا الكتاب خلاص، وبقيتي مراتي.

شذي برعب منه

-لاءه والنبي سيبني، انا عايزة ماما.

واذا به يغلق باب غرفته عليهم بقدمه، ويلقى بها بكل عنف على فراشه.

ويعطيها ظهره ملتفتاً نحو خزانة ملابسه، يفك ازرار قميصه ويشلحه من عليه.

كممت ثغرها بكلتا يديها، تحاول أن تكتم صرخاتها وهي تراه هكذا.

اندهش هو من خوفها الزائد، كيف بها ان تراه همجي لهذه الدرجة.

ارتدي قميصه القطني الذي سحبه من خزانته على عجاله، ليلحق بها قبل أن تنهض من الفراش، وتضغط على قدمها.

-استنى يا حيوانة، انتي افتكرتي ايه، انا جايبك هنا عشان اخيطلك جرح رجلك.

شذي محاولة التملص منه، والابتعاد عنه.

-لاءه و النبي سيبني، انا مش عايزة منك حاجه، ابعد عني اوعي تقرب مني.

بدت عليها حاله هستيريا، ربما اول مره يشاهدها عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *