ساكن الضريح الجزء الأول
هو اصلاً لما عرف مني امبارح في التليفون انك بقالك يومين مأكلتيش قعد يزعق ليا عشانك
اه ماتستغربيش كده والله يابنتي الواد الدكتور مالك ابني ده حنية الدنيا فيه بس هو اللي غشيم في كلامه حبتين
طب حتى شوفي يوم ما اتخانقتو كان جايب ليكي ايه، وقالي ادهولك بس انتي بقى مادتيش فرصه لحد وخاصمتينا كلنا.
من بين سيل الدموع التي تبلل أهدابها لمعت عيناها بفرحه
-ابيه مالك جابلي انا هديه
مجيدة بحب وقد سحبت تلك الحقيبة وفتحتها واخرجت مافيها
-اه يا روح خالتك جابلك إسدال عشان تتحركي براحتك في البيت، وماتبقيش مقيدة بالعباية السوده او تحبسي نفسك في اوضتك
شذى وقد بدئت تجفف الدموع بيديها كلأطفال:
-لاء قوليله شكراً شذى مش محتاجه حد يجبلها لبس، وإن كان علي الحابسه انا راضية بيها.
الفصل السادس
❈-❈-❈
لقد انهي جميع صلواته بجانب هذا المقام أتم جزء كامل من آيات ربه الجليل، وكأنه فعل ذنب كبير يناجيه لينال عطفه و يسامحه
وأخيراً ما لملم رحاب روحه السابحه في ملكوت الله، وقرر العودة إلى بيته وهو يدعو دعائه الاخير
-اللهم إن كان الخير قريب مني فنوله لي وإن كان شراً فأنر لي بصيرتي وإبعده عني يا مجيب الدعاء
شعر بكف ابيه يضغط على كتفه، فرفع له وجهه مبتسماً
الشيخ حسان: مش كفاية كده يا شيخ مالك هيقفلو الجامع علينا خلاص يلا بينا بقي
مالك: خلصت يا حاج يلا يا بينا يا حبيبي
وفي طريق العوده قرر الشيخ حسان ان يفاتحه في الحديث بطريقة غير مباشرة
سامعك بتدعي ربك ينولك مرادك لو كان خير، انت بتفكر في حاجه انا معرفهاش ولا اي يا دكتور؟
ابتسم الابن على حديث والده، ولقد فطن ما بداخله
مالك: دماغك ما تروحش لبعيد يا شيخ حسان، كل الحكاية اني مدعو لمؤتمر خاص بشغلي كمان كام شهر والمطلوب مني اني اقول كلمة ولو نجحت في المؤتمر ده
ابنك هيترفع شأنه في العالم العربي كله وهشرفك بس دي كل الحكاية يا سيدي
ربت الشيخ حسان على كتفه بفخر وهم يلجو لداخل المنزل
– كده كده انا بفتخر بأبني وبتباهي بيه بين كل الناس، دايما رافع راسي يا زينة الشباب
اغلق الاخر الباب وعينه تنظر للأعلى حيث صوت صياحهم العالي
اغمض عينه وضم قبضتيه بقوه وزفر أنفاسه الحاره وصعد للأعلى وهو يتسأل بصوت عالي
بعض الشئ
-يا ترى في ايه؟ صوت الحريم عالي كده ليه هما بيتخانقو