ساكن الضريح الجزء الأول
الشيخ حسان بهمس: ربنا يبعدها عنك يا بني دي اللي ممكن تكون عقبه في طريق مستقبلك
دق عليهم الباب وفتحه عنوه ليري تلك الشيطانة الصغيرة تقف على الفراش تصرخ وتحاول نزع تلك الكالونه من يدها
وهم يحاولون تهدئتها واطعامها
مالك بقوه : اي الصوت العالي ده يا هانم يا محترمه غطي شعرك ده واقعدي
سريعاً ما اختبئت أسفل الغطاء ولفت حجابها حول رأسها
نظرت له والدتها وهتفت:
-اهو من ساعة ما انت ما مشيت وهي على الحاله دي، شوفلك حل معاها بقى انشالله حتى تضربها مش هقولك بتعمل اي،
لكن بالطريقة دي بنتي هتموتني بجلطه يا مالك
لامت مجيدة اختها على كلامها وحاولت امتصاص غضب ابنها
ضرب اي ماتسمعش كلامها يا مالك، كل الحكاية ان البنت بس خرجت اللي جوها شوية
-من فضلكم انزلو حضرو لينا العشى ابويا جيه معايا تحت، واكيد مش هنصوم كلنا ونقعد جنب الأميرة شذى يعني
اومئو الاثنان رؤسهم وذهبو ليفعلوا كما طلب
بينما كانت هي تتصبب عرقاً من خوفها وهمست بصوت يكاد لا يسمعه
-انت هتضربني بصحيح
تصنع عدم الاستماع ومد رأسه قليلاً
-بتقولي اي مش سامعك على صوتك، ما هو كان لسه مجلجل في البيت كله و واصل للجيران
اسدلت أهدابها على عيناها بخجل، وسحبت الغطاء الي منتصف وجهها
ليقترب مالك منها ويهتف بعنف
-وانتي لما تستخبي تحت الغطا تفتكري مش هعرف اضربك
شهقت وجحظت عيناها وتركت الغطاء من يدها وعلامات الاندهاش تغطي وجهها الجميل بالكامل
امسك هو المقعد واقترب من الفراش وجلس عليه وبأشارة أمره من أصبعه هتف
-هي كلمه واحده امسكي طبق الاكل بأديكي وكلي، وإياكي يا شذى تحطيه غير وهو فاضي مش هعيد كلامي مره تانيه
شذى بدموع تهدد بالأنزلاق على وجنتيها
-مش عايزة والحقنه دي بتوجع ايدي وعايزة اشيلها
هدئت نبرة صوته مع أول دمعه من يراها تسترسل على وجنتها، وبدء قلبه يرق ويلين لحالها
-اوعدك لو خلصتي طبقك كله هاديكي حقنة فيتامين فيها، وبعدها هفكها ليكي انا بنفسي ممكن تاكلي بقي وتسمعي الكلام
بدون سابق أنظار تاهت في ملامحه الرجولية
الجميلة حين يبتسم بهدوء، وارتسمت على ثغرها ابتسامه بلهاء لتفيق على صوته الاجش
-شذى فوقي روحتي فين يلا كلي
شذى بلوم لنفسها: ها حاضر حاضر
امسكت صحن الطعام بيدها وبدئت تلتهمه بشهيه مفتوحة
امسك هو هاتفه وبدء يلهي نفسه به حتى يبعد عينه عن سحر عيناها الجميله